أرشيف الشعراوي

مفهوم الإيتاء والفرق بين إقامة المادة وإقامة القيم ودور الفطرة

سورة لقمان · الآية 12 · تفسير سورة لقمان — الآية 12 · 0:34 – 4:34

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والحق سبحانه وتعالى في اتيانه للاشياء اتيانه معناه تعدي ما قدره لمن قدره من خير ظاهر ومن خير مستور وقبل ان يخلق الله الانسان خلق له فجاء الإنسان اللي هو الأول آدم على كون فيه كل مقومات الحياة: هواء وماء وطعام وشمس وقمر وكل ذلك مسخر تسخيرًا لا دخل للمنتفع به فيه لم يخلق. فهذا أول الإتيان وقبل ذلك في أزله قبل أن يخلق الإنسان خلق له مقومات مادته كما قلنا، وخلق له مقومات قيمه وروحه. أوجدها أيضا، لأننا نعلم أن كل صانع قبل أن يقدم على صنعه، يضع الغاية من هذه الصنعه أولها، مش بيصنع حاجه وبعدين يبقى يشوفها تنفع لإيه، لأ، قبل ما يعملها بيعملها مقصوده. يبقى القصد في الصنعة قبل الصنعه. ومنهج صيانة هذه الصنعة قبل الصنعة أيضا. وما دام الله هو الذي صنع الإنسان وخلق له قبل ذلك ما يقيم مادته يبقى خلق له ما يقيم قيمه. ولذلك تجد الحق سبحانه وتعالى ينبهنا إلى ذلك في قوله سبحانه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البيان. اذا قبل ما يخلق الانسان وضع المنهج الصح بتاعه اللي هو القران. كذلك كل صانع يضع هذه الصنعه. اذا فمعنى الاتيان ان يعدي الله ما قدره لمن قدره من خير ظاهر او خير مستور. الخير نوعين، خير يقيم الماده وخير يقيم القيم. اللي بالماده اللي احنا شايفينه الهواء والميه والاكل والشرب ده كله. واللي في القيم اللي بيجي بالوحش. اللي هو للرسل افعل كذا ولا تفعل ولا تفعل كذا. الحق سبحانه وتعالى حينما يقول ولقد اتينا لقمان الحكمه هو اتى كثير. اشمعنى خص لقمان؟ ليه؟ قال لك لانه حين ياتي بامر للرسل ليبلغوه يعد الرسل لهذا الامر. ولكن الحق يريد ان يقول لنا أن الفطرة السليمة بدون وحي تهتدي إلى الله. وقد تهتدي إلى المطلوب من الله قبل أن يطلبه الله. ولذلك نجد سيدنا عمر يحدث رسول الله بأشياء يقترحها عليه، فيأتي الوحي موافقا لما اقترح. يبقى ده دليل على إيه؟ كيف أتسنى لعمر أن يقول شيئا ورسول الله المشرع الثاني موجود. الله يريد ان يثبت لنا ان الفطرة السليمة إذا صفت تستطيع ان تهتدي إلى الأشياء قبل أن يفرضها الله. إذا فالحق ما فرضش أمور عدل.

موضوعات هذا المقطع (18)

  1. مقدمة وتأكيد القسم في قوله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة · 0:01
  2. مفهوم الإيتاء والفرق بين إقامة المادة وإقامة القيم ودور الفطرة · 0:34
  3. خلق آدم واستخلافه وتكريمه بالخلق باليد وعوالم الخلق السابقة · 4:35
  4. جنة التجربة وتدريب آدم على التكليف ومواجهة عداوة إبليس · 8:16
  5. حقيقة التكليف الإلهي والتسليم للأمر والنهي دون تعليل عقلي · 12:02
  6. وسوسة الشيطان ومداخله للإنسان وسبل الاحتراز منها · 16:31
  7. مخالفة الأمر وظهور السوءات وأثر الطاعة في تماسك الكون · 22:37
  8. توالي الرسالات وحقيقة نبوة آدم وعصمته واجتبائه · 26:10
  9. مراتب الوحي والإلهام وصفاء الفطرة الإنسانية في استقبال النور · 28:39
  10. نماذج الإلهام في القرآن وهيئة لقمان لاستقبال الحكمة · 35:24
  11. حقيقة صفة لقمان ونيل الحكمة بالتقوى ودقة الإدراك والحس · 38:57
  12. صفات لقمان وأصل التفاضل بين البشر بالتقوى والعمل · 42:36
  13. أسباب نيل لقمان للحكمة: أداء الأمانة وصدق الحديث وترك ما لا يعني · 45:40
  14. حكمة لقمان في صلاح القلب واللسان وموقفه من الفتوى مع داود · 49:51
  15. حكم وأخبار مأثورة عن لقمان وبلاغته في فهم شؤون الحياة · 53:03
  16. المعنى اللغوي والاصطلاحي للحكمة وتحول الفضائل إلى ملكات · 57:44
  17. أول الحكمة: الشكر لله وحقيقة الشكر كنعمة متجددة · 1:02:12
  18. تفسير قوله تعالى: ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد · 1:03:14