أرشيف الشعراوي

التفسير البياني لدلالات ألفاظ عبس وتولى وتلهى

سورة عبس · الآيات 1–10 · تفسير سورة عبس — الآيات 1–10 · 45:57 – 52:13

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لما نيجي بقى نحدد عناصر عبث وتولى العبوس طبعا هو تقطيب الوجه تقطيب الوجه دي عمليه ما هياش عقليه هي عمليه غايزيه يعني ما فيش واحد يقول والله انا لما يجي فلان انا هقطب وجهي فيه واعبث فيه مساله ما تستدعاش وانما تفرض لان احنا قلنا زمان ان الانسان في وسائل ادراكه لما يدرك شيء يقوم يجد في نفسه شيء وبعدين ينزع إلى شيء، دي مش من عملية النزوع، دي عملية وجدانية كده ما حدش يقدر يتصرف فيها. إنما تولى أهي دي العملية النزوعية. يبقى عبث المسألة بطبيعتها كده فرضت علينا يعني يقطب وجهه فيها. وبعد ذلك تولى وأعرض إيه؟ تولى وأعرض عنه. عبث وتولى أن جاءه الأعمى. هنا يلاحظ إن القرآن يجيب كلمة الأعمى ديًّا مع ان الاعمى ده وصف يعني ممكن الناس تتاذى منه شويه انما القران حرص على انه يجيبه لانه بده يقول لنا ان الظروف كلها كانت موافيه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعرضش عنه ليه؟ لان الاعمى ده هيشرحه هو في قوله اما من جاءك يسعى شوف كلمه يسعى اسراع يعني راغب وهو يخشى ودقه الاسلوب في ان ما قالش يخشى ايه؟ أنا لما أقول يخشى لازم أجيب المفعول يخشى إيه؟ حذف المفعول خالص عشان يديني تربية فائدة عشان يديني سعة في عطاء في اللفظ يخشى إيه؟ أما من جاءك يسعى عرفنا أنه يسرع ومعنى الإسراع أنه راغب في معرفة منهج السماء وعايز الرسول يعلمه ليزداد ولا شك أنه كلما يتعلم مسألة من المسائل كلما يزيد تقييد سلوكه فالإنسان اللي بيسعى وبيسرع عشان يقيد سلوكه ده راغب في إيه؟ راغب في المنهج وكلمة يسعى من أعمى يسرع وهو اعمى يعني مش ماشي يعني عنده عذر في انه كان يمشي يتحسس الطريق انما رغم كونه اعمى جا يسعى يبقى اداني اداني اللقطه في يسعى بيسرع وخدناها مضافا الى انه مش مفتح لا ده يسرع وهو مع ان طبيعه الاعمى انه يمشي فكان طبيعه ما عنده من الشوق الى ان يلتقي برسول الله والا ان يسمع عنه عملت عنده ايه؟ عملت عنده طاقه فخلته يسعى مع ان عنده حيثيات ان هو ما يقدرش يسرع. ومع ذلك جاء بالحيثيات الثانيه وهو يخشى يبقى يسرع وهو اعمى كما قالت عنه السوره وهو يخشى ولا قال ليش يخشى ايه؟ ادي عطاء القران بقى ادي ثراءه ادي خصوبه اداءه يخشى عشان بقى انت تدور على المفعول بقى يخشى ايه؟ والله ممكن تقول وما دام هو اعمى وبيسرع برضه يخشى انه يقع في حفره يصطدم بشيء يعني طيب ادي واحدة ومن الممكن ان الجماعه خصوم الاسلام الصناديد اللي عمالين كانوا بيتلقطوا الضعفاء دول ويشوفوا مين اللي بيروحوا عند محمد عشان يبقوا يسلطوا عليه ايه؟ يسلطوا عليه اذاهم. او هو يخشى ما فوق ذلك ويخشى الله. كل دي تعطيه كلمه كلمه يخشى. يبقى امن هو اعلم وجاءك يسعى وهو يخشى. كان المفروض بقى مسائل ميسره يا محمد. مسائل ميسره مؤمن جاء ليتعلم منك. وصفته كيف وكيف وكيف وظروفه كيف وكيف، اذا المساله جايه لك كده على طرف السمام. فانت تعرض عنه وتقول له الجماعه اللي تعبينك دول هتتصدى ليهم. اه يبقى هذا هو العتاب، يبقى ايه العتاب؟ مش النبي التمس لنفسه الطريقه السهله وطرق الطريق الوعره الذي يامره به المنهج؟ لا ده طرق الطريق السهل اللي امره به المنهج ولم يكلفه غيره الى الطريق وذلك لا شك غيرة على ايه؟ غيرة بشرية على الدعوة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عنه الله فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أنت ليه تعبان عليهم؟ هم حيدوا للإسلام ايه؟ الإسلام هو اللي حيديهم. خمسة ما يصحش انك اه يبقى جاءت السماء لتعدل المزاج المحمدي وعلشان تخليه يقف في الموقف العزيز ما يروحش يقعد يحتال ويقعد يراضي ده ويراضي ده ويراضي دي اللي يجي اهلا وسهلا واللي ما يجيش عنه ما يجي لانه هو الذي يفوته على نفسه الايه؟ هو الذي يفوته على نفسه الخير وبعدين لما يقول اما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى كلمه تلهى دي كمان لها عطاء اخر احنا عندنا اللهو وعندنا لعب اللعب انك انت تشغل نفسك بحاجه هنا مش مطلوبه لذاتها انما ما ترافتكش عن حاجه مطلوبه لكن الله حاجه مش مطلوبه لذاكره وتشغيلك عن حاجه مطلوبه لذاكره. فكان الله سبحانه وتعالى يقول هؤلاء المقبلون عليك عشقا للدعوه وحبا لذلك المنهج الجديد يجب ان يكون ميدان عملك معهم. هم دول ميدان عملك هنا. عملك مع الناس عشان تقعد تحتال عليهم علشان يجوا وياك للافكار اللي انت عاملها حيثيات للحكم يقوم يقول له لا. أنت ما تقعدش تحتال عليه أبدا يبقى ده اسمه تلاهي وكلمة تلاهي دلت على أن شغل رسول الله مع هؤلاء القوم ما يجديش شيء لأنه بين على أنه شغل بما لا يفيد ويعطل عما يفيد وذلك إذا استقرأتهم وجدتهم جميعا ماتوا على الإيه؟ ماتوا على القصر إلا العباس ونحن نعلم موقف العباس من إيه؟ من رسول الله لدرجة أن الواحد بيفكر أن العباس كان مسلما وهو بس دار اسلامه علشان الكفار ما يكترئوش على رسول الله ولو احترام له ولا ابي مين؟ ولا ابي طالب يقول لك لما نغلط عليه يمكن يعلنوه اسلامهم كده وخلاص وتمشي المساله بدليل انه في مجتمع العقبه الذي ذهب ليوثق لمحمد امره مع الانصار قال لهم هو في عزه من اهله ومنع فان كنتم اذا اخذتموه تاركوه فدعوه لايه؟ لحمايتنا وان الله انسان يبقى على الكفر ويجي يوثق لمحمد في بيت العقبه عشان الانصار يبقى ده دليل على انه كان ايه؟ أو فيه ميول إسلامية فيه ميول إسلامية يبقى قول الله تلاها دلت كلمة تلاها على أن ما شغل برسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لا يجدي وانصراف عما عما يجدي يبقى إذا منهج السماء جاء ليصحح ما يفهمه البشر في منهج الأرض أن أي مبدأ من المبادئ لما يجي وناخد له الصفوة الممتازة والأقوياء والوجهاء والأعيان وأهل الجاه وأهل مش عارف إيه أن ده يبقى أجدى لمين؟

موضوعات هذا المقطع (15)

  1. حقيقة عتاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأنه إشفاق وتخفيف عنه · 0:00
  2. اجتهاد النبي في هداية صناديد قريش وفخره بتأديب ربه وعتابه · 2:58
  3. قضية تبني زيد بن حارثة ودلالة قوله تعالى أقسط عند الله · 7:20
  4. كمال أمانة النبي في التبليغ وتصرفه البشري في إطار ما لم ينزل فيه حكم · 9:25
  5. المعنى اللغوي لقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وتنزيه مقام النبوة · 15:13
  6. تفسير ووضعنا عنك وزرك وحقيقة اقتران بشرية النبي بالوحي · 16:27
  7. الارتباط البلاغي والسببي بين الفتح ومغفرة الذنوب في سورة الفتح · 20:23
  8. مناسبة سورة عبس لما قبلها وأسماؤها ومفهوم السورة في القرآن · 26:27
  9. حكمة تنزيل القرآن منجما وارتباطه بالوقائع وأسئلة الصحابة · 30:35
  10. قصة عبد الله بن أم مكتوم ولطف الأسلوب القرآني في عتاب النبي · 36:29
  11. المحاور الإجمالية وعناصر العرض القرآني في سورة عبس · 43:15
  12. التفسير البياني لدلالات ألفاظ عبس وتولى وتلهى · 45:57
  13. تصحيح مقاييس نشر الدعوة بالاعتماد على الضعفاء وتفنيد شبهة السيف · 52:13
  14. تفسير آيات التزكي والتصدي وأولوية الإقبال على الراغبين في الهداية · 55:11
  15. دلالة كلا إنها تذكرة وبيان أصالة فطرة الإيمان في النفس البشرية · 56:45