أرشيف الشعراوي

مناسبة سورة عبس لما قبلها وأسماؤها ومفهوم السورة في القرآن

سورة عبس · الآيات 1–10 · تفسير سورة عبس — الآيات 1–10 · 26:27 – 30:34

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

عبث وتولى ان جاءه الاعمى سورة جاءت بعد سورة النازعات. والمناسبة التي تربط بين السورتين أن آخر سورة النازعات كلام عن الساعة وسؤالهم لرسول الله أيانا الساعة ثم قال الحق بصدد ذلك إنما أنت منذر من يخشاها نظرنا إلى قول الحق إنما أنت منذر من يخشاها وجدنا مقابلا لذلك اي ان من لا يخشاها لا ينفعه انذارك فكاننا بسبب قضيتين قضيه من ينفعه انذاره صلى الله عليه وسلم ومن لا ينفعه انذارك فتعرضت سوره عبث وتولى الى الفريقين وحين يتعرض الحق سبحانه وتعالى الى القران كتذكره وككتاب منهج يعطينا فكرة الفاعل والقادر، وهو أن القرآن كلام الله وتوجيهه لعباده الذين آمنوا به، وإن كان هو كمعجزة آية تدعو إلى الإيمان برسول الله المبلغة عن الله، فإذا هو كمعجزة حجة، ولكنه ككتاب منهج لا يتقبله إلا من يقبل هذه الحجة ويؤمن بالله. فليس معنى ان يكون القرآن من عند الله انه بمجرد ان يسمعه الناس ان يلتفتوا الى ما فيه من عظة ومن حكمة ومن اعتبار لان ذلك راجع الى القابل نفسه. وقلنا سابقا ان الفاعل قد يكون واحدا وفعله واحد ولكن اثره في القابل يختلف باختلاف ذلك القابل. يشرح القرآن هذه القضية في قوله سبحانه وتعالى: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي واعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمل. اذا فاختلافه باختلاف القادم له. ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا اليهم ماذا قال آنفا؟ هو قال إيه يعني إيه العجيب في اللي قاله؟ فكأنهم لم يلتفتوا إلى العجيب في القرآن لأن القابلية فيهم مفقودة وما دامت القابلية فيهم مفقودة يبقى ذلك ليس في طبيعة القرآن وإنما في طبيعة من تلقى القرآن. إذا فقول الحق انما انت منذر من يخشاها يعني ان من لم يخشاها لا ينفعه انذارك. وذلك ليس في فساد في المنذر ولا في المنذر به ولكن الفساد في من يتلقى ذلك الانذار. يعرض الحق هذه القضيه لمن يخشاها ومن لا يخشاها في سوره عبث وتولى. طبعا من اسمائها سوره عبث. من اسمائها سوره الصاخه لانها اللفظ الموجود المخوف به في السوره وبعض الناس يسمونها سوره الاعمى لان سبب القصه حكايه ادعوهم انك ترد. احنا نعرف ان السوره من القران اما ان تكون من السؤري واما ان تكون من السور يحيط بالاشياء فكان القران كله مجموعه رياضه عقديه. مجموعه الرياض العقديه دي معموله بمفردات كل مفرد منها روضة مستقلة محاطة بسورة. فكأن السورة روضة من رياض القرآن محاطة بسورة، هذه السورة تحصر العقائد والمبادئ عشان تيسير للناس في ترتيب القرآن وفي استقباله، بحيث إذا أقبل الإنسان على سورة أمكنه أن يجد شيئا مستقلا في ذاته. وإذا نظرت إلى أي روضة من هذه الرياض أو أي سورة من هذه السور، وجدت فيها كل المبادئ العقدية موجودة. سورة عبث من هذا اللون روضة مصورة بسور مخصوص بنسميه سورة عبث، سورة الصرخة، سورة الأعمى تتعرض لأشياء.

موضوعات هذا المقطع (15)

  1. حقيقة عتاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأنه إشفاق وتخفيف عنه · 0:00
  2. اجتهاد النبي في هداية صناديد قريش وفخره بتأديب ربه وعتابه · 2:58
  3. قضية تبني زيد بن حارثة ودلالة قوله تعالى أقسط عند الله · 7:20
  4. كمال أمانة النبي في التبليغ وتصرفه البشري في إطار ما لم ينزل فيه حكم · 9:25
  5. المعنى اللغوي لقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وتنزيه مقام النبوة · 15:13
  6. تفسير ووضعنا عنك وزرك وحقيقة اقتران بشرية النبي بالوحي · 16:27
  7. الارتباط البلاغي والسببي بين الفتح ومغفرة الذنوب في سورة الفتح · 20:23
  8. مناسبة سورة عبس لما قبلها وأسماؤها ومفهوم السورة في القرآن · 26:27
  9. حكمة تنزيل القرآن منجما وارتباطه بالوقائع وأسئلة الصحابة · 30:35
  10. قصة عبد الله بن أم مكتوم ولطف الأسلوب القرآني في عتاب النبي · 36:29
  11. المحاور الإجمالية وعناصر العرض القرآني في سورة عبس · 43:15
  12. التفسير البياني لدلالات ألفاظ عبس وتولى وتلهى · 45:57
  13. تصحيح مقاييس نشر الدعوة بالاعتماد على الضعفاء وتفنيد شبهة السيف · 52:13
  14. تفسير آيات التزكي والتصدي وأولوية الإقبال على الراغبين في الهداية · 55:11
  15. دلالة كلا إنها تذكرة وبيان أصالة فطرة الإيمان في النفس البشرية · 56:45