حكمة تنزيل القرآن منجما وارتباطه بالوقائع وأسئلة الصحابة
سورة عبس · الآيات 1–10 · تفسير سورة عبس — الآيات 1–10 · 30:35 – 36:25
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
هذه الأشياء التي تتعرض لها أولا قصة حدثت. يعني واقع. ودائما الواقع هو منطلق تثبيت العقائد في النفوس. يعني العقائد والأحكام ما بتجيش أمر نظري يصب صبا ولكن توجد في الارض حادثة تتطلب رأي السماء. فينزل رأي السماء مع وجود الحادثة التي مست كيان الواقع. فإذا ما جاء جاءت وصفة السماء بعد وقوع الحادثة ثبتت الحكم بحادثة واقعة بحيث ترتبط المبادئ التي تنزل في الحادثة الواقعة بنفس الواقعة وما دامت القصة امر واقع والواقع لا يغيب عن الذهن بل يتبع الاشياء تبقى تظل العقائد التي جاءت من اجل هذه القصه ثابته في الناس وهذا سبب من الاسباب التي من اجلها نزل القران منجما يعني كان من الممكن ان ينزل جمله واحده كما طلبوا هم هم ذلك ولكن الله يقول لما حكى كلهم وقالوا لولا انزلنا القران جمله واحده فاجاب الله الجواب بما يعطينا هذه الصوره فقال كذلك ثم طلبوا ان يكون مرة واحدة قال له كذلك يعني انزلناه كذلك اي كما ينزل عليه منجما حسب الحوادث وحسب متطلبات الواقع لنثبت به فؤادك. والنبي متعرض في مده دعوته الى اشياء كثيره كل شيء منها يحتاج الى تثبيت جديد من السماء. فلو ان القران نزل جمله واحده لكان له تثبيت واحد. ولكن كل ما تيجي حاجه تزعزع شيء في نفس النبي او في نفس اصحاب ثم ينزل نجم من القران. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. يعني ما صبناش مره واحده بل رتلناه ترتيلا ليكون اعوج. كل نجم ينزل يستقبله المسلمون فيحفظونه ويتدبرون معانيه فاذا ما فرغوا من ذلك نزل نجم نجم اخر لا يجد نجما اخر يفحمه. ويبقى عايش في الجو اللي حدثت فيه الحادثه. كذلك لنثبت به فؤادك واحده ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واكثر تفسيرا. يعني هم لما يقترحوا شيء او يتكلموا عن شيء نجيب لك الحق. ولكن لو انه نزل جمله واحده كيف نفصح لهم ليقولوا؟ كيف نفصح لهم ليقترحوا؟ وما دام الامر متعلق بالقوم الذين ينزل لهم القران والقران سيتعرض لاجابه على اسئله هم يسالونها. فاذا ما سالوا اجدنا ولو نزل جمله واحده لما وجد هذا الايه؟ هذا اللون والقران يحرص على ان يعرض لونا من الالوان التي للبشر مدخل فيها في استدعاء نجم من القران. لان مثلا لما تيجي تقول يسالونك ويسالونك ويسالونك لو نزل جمله واحده. كيف كان يفصح لمثل هذا؟ طب وعلة يسالونك ويسالونك ويسالونك ايه؟ قال لك لان ده يدل على ان الذين امنوا بالله وامنوا برسول الله مبلغا وامنوا بالقران معجزه ومنهجا ارادوا أن يبنوا حياتهم الجديدة بناءً إسلامياً. بمعنى أنهم لا ينتظرون إلى أن تقول لهم السماء افعلوا ذلك سيفعلون. ولكن هم يطلبون توجيه السماء فيما لم توجه فيه السماء مما يدل على أنهم تعشقوا منهج السماء. وأرادوا أن يبنوا كل تصرفاتهم على ما تنزل به من السماء، على ما تنزل به السماء. يسألونك عن الخمر، هم اللي سألوا. يسألونك ماذا ينفكون، هم اللي سألوا. يسألونك عن الأهلة، هم اللي سألوا. يسالونك عن المحنوط هم اللي سالوا، معنى سالوا يريدون حكم الاسلام في اشياء لم يكن الاسلام قد تعرض لها. وما دام الاسلام لم يتعرض لها، لو انهم كرهوا مبادئ الاسلام كان يكفيهم ان ياخذوا ما يجيء به الاسلام، اما ان يقترحوا ان الاسلام يوجه حكم في مساله من المسائل فدليل على انهم تعشقوا المنهج. وارادوا ان يبنوا كل حياتهم على منهج اسلام، حتى ما فات الاسلام انه يقوله هم كلموا راي الاسلام فيه. وهذا دلاله العشق لحكم الايه؟ حكم الاسلام. اذا ورتلناه ترتيلا ولا ياتونك بمثل الا جئناك بالحق واكثر تفصيلا. ارتباطه ببعض نجوم القران باحداث تقع ربط لها باسبابها ليعيش الحكم ما عاشت فكره الناس عن السبب.
موضوعات هذا المقطع (15)
- حقيقة عتاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأنه إشفاق وتخفيف عنه · 0:00
- اجتهاد النبي في هداية صناديد قريش وفخره بتأديب ربه وعتابه · 2:58
- قضية تبني زيد بن حارثة ودلالة قوله تعالى أقسط عند الله · 7:20
- كمال أمانة النبي في التبليغ وتصرفه البشري في إطار ما لم ينزل فيه حكم · 9:25
- المعنى اللغوي لقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وتنزيه مقام النبوة · 15:13
- تفسير ووضعنا عنك وزرك وحقيقة اقتران بشرية النبي بالوحي · 16:27
- الارتباط البلاغي والسببي بين الفتح ومغفرة الذنوب في سورة الفتح · 20:23
- مناسبة سورة عبس لما قبلها وأسماؤها ومفهوم السورة في القرآن · 26:27
- حكمة تنزيل القرآن منجما وارتباطه بالوقائع وأسئلة الصحابة · 30:35
- قصة عبد الله بن أم مكتوم ولطف الأسلوب القرآني في عتاب النبي · 36:29
- المحاور الإجمالية وعناصر العرض القرآني في سورة عبس · 43:15
- التفسير البياني لدلالات ألفاظ عبس وتولى وتلهى · 45:57
- تصحيح مقاييس نشر الدعوة بالاعتماد على الضعفاء وتفنيد شبهة السيف · 52:13
- تفسير آيات التزكي والتصدي وأولوية الإقبال على الراغبين في الهداية · 55:11
- دلالة كلا إنها تذكرة وبيان أصالة فطرة الإيمان في النفس البشرية · 56:45