أرشيف الشعراوي

حتمية إدراك الموت للإنسان ولطافة تسلله في قوله تعالى «يدرككم الموت»

سورة النساء · الآية 78 · تفسير سورة النساء — الآية 78 · 3:11 – 7:44

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إحنا كنا زمان قلنا إن أعداء الإنسان في عافيته وفي حياته كثيرة، لكن إذا نظرت إليها في العنف وجدتها تتناسب مع اللطف، يعني إيه؟ كلما عنف كلما لطف عدوك ودق كلما كان عنيفا، وكلما كان ضخم كده كلما إيه؟ لأن اللي له ضخامة كده صحيح هو جهولا إنما ممكن إنك أنت تإيه؟ تتصعد. لكن إمتى يبقى صعد؟ كل ما يبقى لطيف لا يدخل تحت الإبراج. يتسلل ليك. إزاي؟ أم قال إحنا ضربنا مثل زمان وقلنا هبقى إن واحدًا يبني بيتًا في خلاء. فيمر عليه إنسان ليبارك له في وضع الأثاث بتاع البيت، وبعدين شاف البيت كده بينبني، وبعدين قال له يا شيخ أنت محضر، أنت لم تعقف إلى مثل هذا المكان. قال لك المكان ده فيه ذئاب وفيه ثعالب وفي حاجات كتير فيجب انك انت تعمل ايه؟ تعمل حديد على النوافذ اللي في الدور الاول علشان ايه؟ الحيوانات المختلفه دي ما تدخلش عندك يقوم يعملها قام جه واحد تاني قال له ده انت فايتك ان الحته دي فيها ايه؟ فيها ثعابين كتيره قوي قام ضيق الحديد الاول كان عامل الحديد يا دوب يا سيد يرد ايه؟ جسمه الضخم وبعدين ضيق الحديد عشان يرد الايه؟ الله اذا كل ما لطف يبقى هيدي ايه؟ عنف. قام جه واحد ثالث قال له اوه انت ده هنا هنا ذباب ايه؟ ما تقدرش. قام قال نعمل سلك. الله. جه واحد ثاني قال له ده في ناموس كده زي الهموش ومش عارف ايه وبتاع قال لك نعمل السلك ابيض شويه. الله اذا العدو بتاعك كلما لطف ودق عن الادراك كلما كان ايه؟ عنيف. كلما كان عنيف. فالحق سبحانه وتعالى يقول اسمعوا انتوا كنتوا بتقولوا لو كانوا عندنا قال الحال العنديات عندكم. كانت تمنع عنهم الموت ده ده الانديه عندكم ما تمنعش ولو كان المراد ان يموت في بروج مشيده شوفوا بقى الاداء القراني له اداء تاخده من الالفاظ وتاخده من الجمل واداء كده تاخده من الهبو الاسلوبي يعني شيء كده حتى لما بتيجي تقول طب انت خلتيه دي منين؟ ما تقدرش يمكن تقول لي لان ده خطاب الرب كلام الرب الرب بيخاطب انت وانا نتخاطبه بملكات لغويه وملكات عقليه وسامه إنما حين يخاطب الحق الخلق يخاطب كل ملكات نفسه. ولذلك تيجي تلاقي عيل صغير كده فينبسط من أسلوب ولا من حاجة يقول له طب أنت مبسوط من إيه؟ يقول لك هو أنا مبسوط وبس. مش عارف هو مبسوط ليه. لأن مين اللي بيتكلم؟ الله. الله. بيخاطب الملكات الإيه؟ الملكات النفسية. فالحق سبحانه وتعالى بيقول أينما تكونوا أي أينما توجدوا يدرككم الموت. شوف كلمة يدرككم ديًا دليل على أن الإنسان لما تيجي فيه الروح انطلق مع الروح الموت. وراها. لحد ما يدركها في الزمن اللي ربنا مقدره. لان كلمه يدرك دي معناها انه ايه؟ انه عمال بيلاحقها. حتى اذا ادركه الغرق مش كده؟ قال اصحاب موسى انا لايه؟ لم يدركوني يعني حد ب ايه؟ حد الله يدركه كان بمجرد نجاه الحياه يجي ايه؟ يجي ولذلك بقى اهل المعرفه او اهل الشطح زي ما او اهل الاشراك يقول لك الموت سهم أرسل إليك أرسل بالفعل انطلق بس إيه عمرك بقدر سفره إليك إنما أطلق أطلق المسألة انتهت المسألة إيه؟ انتهت أينما تكونوا يدرككم الموت فكلمة يدركهم يدل على أن الموت يلاحق حياة الإنسان وبيجري وراه عشان إيه؟ عشان يدركه الله إذا صحيح لما يقولوا ده سهم أرسل يقول لك أيوه السهم أرسل بس العمر بتاعه ايه؟ عمرك على قدر سفر السهم ايه؟ على قدر سفر السهم اليه. طيب يدرككم اجي معنى يدرككم الموت.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. رد القرآن على مقولة المنافقين وإبهام زمان ومكان الموت · 0:01
  2. حتمية إدراك الموت للإنسان ولطافة تسلله في قوله تعالى «يدرككم الموت» · 3:11
  3. الدلالة اللغوية والبيانية لقوله تعالى «ولو كنتم في بروج مشيدة» · 7:45
  4. حكمة استحضار الموت عند المؤمن والكافر وأثرها في تخفيف المصائب · 10:47
  5. تفنيد دعوى المنافقين في التفريق بين الله ورسوله عند الحسنة والسيئة · 14:09
  6. دعوى يهود المدينة بالتشاؤم من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم والرد عليها · 17:35
  7. مفهوم الحسنة والسيئة شرعا وكونا ومعنى «قل كل من عند الله» · 20:44
  8. أسلوب القرآن في حكاية شبهات الخصوم ومناقشتها لبناء المناعة الإيمانية · 26:22
  9. التوفيق بين خلق الله للأفعال وتوجيه العبد لطاقته في الثواب والعقاب · 28:54
  10. تقصير الإنسان في الأسباب وسنة الله في هلاك القرى بكفران النعم · 36:54
  11. حكمة المصائب القدرية والشذوذ الكوني في الدلالة على طلاقة القدرة والمنعم · 45:13
  12. خرق النواميس بالمعجزات كدليل على هيمنة الله وقيوميته الدائمة · 54:07
  13. تجلي الحكمة الإلهية في الأقدار الباطنة من خلال قصة موسى والعبد الصالح · 58:23
  14. بلاغة التعبير القرآني في قوله تعالى «فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا» · 1:05:36