التوفيق بين خلق الله للأفعال وتوجيه العبد لطاقته في الثواب والعقاب
سورة النساء · الآية 78 · تفسير سورة النساء — الآية 78 · 28:54 – 36:52
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الله سبحانه وتعالى يريد أن يبين لنا إن قضايا الوجود ودي القضية اللي وقع فيها خلاف طويل بين العلماء في أفعال العباد. العبد هو اللي بيعمل فعل نفسه ولا ما بيعملوشي ولا ربنا هو اللي بيعمله فإذا كان العبد فإذا كان العبد اللي بيعمله يبقى عدالة أن يعذب عليه، وإن كان ربنا هو اللي بيعمل كل الأفعال يبقى بيعذبه ليه وشغلانة متاهة طويلة. نقول له أولا يجب أن تفهم أن الحق حينما خلق الكون جعل فيه سننا، ومن عجيب الأمر أن السنن تنتظم المؤمن والكافر، مما يدل على أنه لا أحد في كون الله أولى بربوبية الله من الآخر، حتى الذين لا يؤمنون بالله أدخلهم في الإيه؟ فقال للأسباب اللي خلقها استجيبي لمن يخدمك وأعطيه المسببات. لا تلتفتي إلى أنه مؤمن ولا إيه؟ ولا كذا. ليه؟ لأن أنا اللي خالقه وجايبه في الكون. وما دام أنا اللي خالقه وجايبه في الكون يبقى لازم أتكفل بكل ما يقيمه إيه؟ يقيم حياته. وبعدين هعرض منهجي أقول أنا أحب ده وأنا أكره ده. يبقى اللي يؤمن به يبقى له وصف ثاني. هيبقى إيه؟ عبد إله. يبقى الله مناته التكليف. الرب معناته ايه؟ الخلق والرزق وقيومية الاقتياد. يبقى دي للكل ولا لا؟ هذه السنن والنواميس الكونية بتخدم كده. بدليل ان بعض السنن كانت مثلا تحب تتمرد. تتمرد ايه؟ ليه؟ عصبية، عصبية ايمانية لله. لما تشوف كده ربنا بيديلهم وبعدين هم مش مؤمنين بالله ولذلك قل ايه؟ قالت السماوات: يا رب أئذن لي أن أيه أسقط كسفا على ابن آدم. فقد طعم خيرك ومنع شكرك. وقالت الارض يا رب ائذن لي ان اخسف بابن ادم. فقد طعم ايه؟ خيرك ومنع وقالت الجبال الخلق كله فماذا يقول الحق؟ دعوني وخلقي لو خلقتموهم لرحمتموهم. إن تابوا إليّ فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم. يعني يعني نفس الجنود الله متأبية إن إزاي ده يعمل عمليات يقول لهم بس انتوا لو خلقتوه كنتوا إيه؟ لأنك أنت خلقي وأنا اللي استدعيته للوجود فصنع الحق للكون نواميس هذه النواميس تؤدي في عمومها للمؤمن والكافر ثم أنزل تكليفا بواسطة الرسل قال أنا أحب كذا وأكره كذا. فالذي يحبني يعمل بايه؟ بتكاليفي. اذا اذا مناط الربوبيه غير مناط الالوهيه. مناط الربوبيه خلق من عدم وامداد من عدو. مناط الالوهيه طاعه والطاعات تقتضي امرا ونهيا. فكل ما كان من مدلول الامر والنهي اللي هو التكليف دي مطلوبات الالوهيه. كل ما كان من مطلوبات السنن الكونيه دي للربوبيه. من الايه؟ ربوبية السنن الكونيه دي ما بتتخلفش ساعات تنظر الى السنن الكونيه مثلا جه قالوا ان اللي اللي عايز ينجح في ماده من المواد مثلا المدرسه او الوزاره او من يملك اللي ينجح في الماده الفلانيه دي يكون جايب مثلا فيها 50% وديا يبقى اللي جايب فيها 40% الله يبقى لما يجوا ينجحوا واحد يبقى الواحد هو اللي نجح نفسه ولا القانون هو اللي اداله؟ القانون اداله انما هل القانون جيت ساعه ما بيكتب وقال له اكتب كتابه تديك 50 او تديك 40؟ الله برضه يبقى له ايه؟ يبقى له عمل. انما هل العمل خرج عن نفاق ما ماخوذ درهم؟ يبقى لما واحد ينجح وواحد يسقط تبقى القوانين هي اللي نجحته وسقطته ولا لا؟ يبقى كل شيء في الوجود، ال ايدك مكروه لله. خلاص. واحنا قلنا لو نظرت الى حركه الايد دي ما تعرفش ازاي بتزاول مهمتي. ولا تعرف. طب عايز تشيل حاجه طب ما هي ما هي العضلات اللي تحركها لتحمل هذا الشيء؟ ما تعرفش الا انك انت تريد ان تحملها فتحملها انما ايه اللي تحركه؟ والله ما تعرف يبقى يبقى مين اللي فعل في الحقيقه؟ يبقى سواء عملت بها خير ولا عملت بها شر يبقى الفاعل الحقيقي لكل فعل هو الله ولكنك فقط وجهت الطاقه اللي هي الايد دي الصالحة للسلام على واحد ولضرب واحد ألم، صالحه الاتنين. انت وجهتها هنا او هنا، فلما توجهها هنا هتاخد ايه؟ ثواب وتوجهنا هتاخد ايه؟ عقاب. يبقى انت لك شغلة في العمل بذاته، انت في توجيه بس الطاقة. يبقى ان كان في ثواب ولا عقوبة يبقى لمين؟ للفعل ام لتوجيه الطاقة؟ لتوجيه الطاقة. السكينة تذبح بها الفاركة، كده؟ تبقى على وتيجي تطعم بها واحد. لا فدي عصيت ولا فدي عصيت. القانون اللي ربنا خلقه للمديه المحدده انها لما تعمل بهت هتذبح. لكن هل انت اللي ذبحت؟ ابدا. انت وجهت الشيء الذي خلقه الله صالحا لان يذبح للذبح. فيما حرم او فيما يبقى انت بتفعل؟ لا يبقى اللي مين اللي فعل؟ قول له يبقى ما فيش حد بيعمل حاجه ابدا. وما دام الفعل في اطار نطاق أوامر المكلف صاحب السنن يبقى هو اللي بيعمل كل حاجة. يبقى لو نظرت إلى الحق يبقى كله من عند مين؟ بس أنت لك إيه توجيه الطالب. الولد اللي بيذاكر ما خلقش عقله. كده ولا لأ؟ ولا خلق عينيه اللي بتشوف. إنما عقله صالح يفكر في كويس ويفكر في وحش. وعينيه صالح أن هو يبص في مجلة هزلية ويبص في كتاب. كده؟ صالحه ليدي ولا ليدي؟ إذا فوه ساعة يفعل هذا أو يفعل هذا، هل فعلها من وراء ربه؟ أنت ما عملتش حاجة أبدا. أنت وجهت الطاقة اللي ربنا خالقها صالحة لأن تفعل هذا وتفعل هذا، فإذا أنت ثوابك وعقابك على أنك فعلت ولا على أنك وجهت الطاقة الفاعلة إلى كذا وكذا؟ عال قوي، يبقى لما ربنا يقول كل من عند الله نقول له صح. اللي خب في زرعه ولا سمتهاش ولا ما راويهاش وبتاع وحاجات زي يقول له اصابك الجد ده من انما المطر امتنع. ما فيش ما فيش عمل منك. تبقى هي دي اللي فيها الكلام بقى. يبقى اذا النواميس الكونيه صنعها الله اللي يفعل كذا يحصل منه كذا واللي يفعل كذا يحصل منه كذا فاذا ان اصابتك سيئه في اطار هذه تبقى من عندك انت. يبقى من عندك انت. عادي.
موضوعات هذا المقطع (14)
- رد القرآن على مقولة المنافقين وإبهام زمان ومكان الموت · 0:01
- حتمية إدراك الموت للإنسان ولطافة تسلله في قوله تعالى «يدرككم الموت» · 3:11
- الدلالة اللغوية والبيانية لقوله تعالى «ولو كنتم في بروج مشيدة» · 7:45
- حكمة استحضار الموت عند المؤمن والكافر وأثرها في تخفيف المصائب · 10:47
- تفنيد دعوى المنافقين في التفريق بين الله ورسوله عند الحسنة والسيئة · 14:09
- دعوى يهود المدينة بالتشاؤم من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم والرد عليها · 17:35
- مفهوم الحسنة والسيئة شرعا وكونا ومعنى «قل كل من عند الله» · 20:44
- أسلوب القرآن في حكاية شبهات الخصوم ومناقشتها لبناء المناعة الإيمانية · 26:22
- التوفيق بين خلق الله للأفعال وتوجيه العبد لطاقته في الثواب والعقاب · 28:54
- تقصير الإنسان في الأسباب وسنة الله في هلاك القرى بكفران النعم · 36:54
- حكمة المصائب القدرية والشذوذ الكوني في الدلالة على طلاقة القدرة والمنعم · 45:13
- خرق النواميس بالمعجزات كدليل على هيمنة الله وقيوميته الدائمة · 54:07
- تجلي الحكمة الإلهية في الأقدار الباطنة من خلال قصة موسى والعبد الصالح · 58:23
- بلاغة التعبير القرآني في قوله تعالى «فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا» · 1:05:36