أرشيف الشعراوي

حكمة المصائب القدرية والشذوذ الكوني في الدلالة على طلاقة القدرة والمنعم

سورة النساء · الآية 78 · تفسير سورة النساء — الآية 78 · 45:13 – 54:06

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

بيقول إن الكون ده معمول بنظام دقيق علشان السنن الكونية تمشي. السنن الكونية دي لما تمشي إن شاء الله تجيني بعدين حتى إن بعض المفسرين والمتكلمين بعمق يقول لك الأمراض الوراثية اللي بتيجي موروثة من أجيال سابقة كان سببها إيه؟ تقصيره آباء واجتراءهم على أشياء مخالفة لمنهج السماء. إذا شرع الله سنة كونية للفرد ثم خالفها تبقى تصيبه إيه؟ نتيجتها السيئة، تبقى هو اللي عاملها ولا مش عاملها؟ طب أمة وجماعة برضه تبقى إيه؟ أمال تبقى المسائل إيه؟ قال لك المسائل اللي هي أفها العقل فقط هي المصائب التي تصيب الناس بغير عملهم. المصائب اللي تصيب الناس بغير ايه؟ هي دي اللي كان يجب ان الفلسفه تعب فيه، الدين يقول لنا ايه الحكايه دي؟ انما شيء له مقدمات من اسباب، وانا ما عملتهاش فاصابتني خلاص. تبقى انا اللي عملته في نفسي ولا لا؟ انما الاشياء اللي بتيجي قدريه. قام قال لك اذا كان الله قد وضع لك اسباب كونيه. وبعدين انت حكمتك الايمانيه بتقول لك اعمل دي عشان ما يحصلش كذا، واعمل دي عشان ما يحصلش كذا، واعمل دي عشان ما يحصلش كذا. ربنا ما اداكش لتستوعب كل حكمة المكون في الكون. ليه؟ ليلفتك دائما على ان طلاقة القدرة بتاعته لسه موجودة. ويحصل شيء انت تظن تقول هو ده سببه ايه ده؟ ودي ليه؟ زلزال مثلا، ها؟ طب دي حد عمله؟ بركان وثار. مثلا سيل وجه جارف ومطر جه مش عارف ايه؟ أعاصير جاءت على باخرة ومش عارف عملت فيها مثلا. دي حاجات للإنسان فيها سبب. قام قال لك اه، لأنه لو كانت المسألة رتابة أسباب لما ارتبطنا بقوة غيبية خفية نزرع إليها دائما أن نسلم. يبقى لو كانت المسألة كده واحدة واحدة واحدة ميكانيكية كنا نقول لا ولذلك لما جت المدارس في ألمانيا مدرسة مثلا تقول لك وجوده وجود الشر في الكون والمشوهات دي دليل على أن مفيش إله. ليه يا سيدي؟ أما قال لك لأن لو كان في إله ما تنفدش منه الحاجات دي. لو كان في إله حكيم ما تنفدش منه الحاجات دي، واحد يطلع أعور، واحد يطلع أعرج، واحد يطلع أقرع، واحد يطلع مش أقرع. لو كان في حكمة عالية بتسيطر ما كانش تيجي دي. واحد تاني في عصره يقول لك لا، ده رتابة النظام في الكون دليل على إن ما فيش فيه إله. لأن لو في إله كان يقدر يخرق الناموس زي ما هو عايز. الله! تبقى أنتم عايزين تكفروا بس. بدليل ان مدرسه اخذت النظام في الكون دليل على الكفر. مش كده؟ ومدرسه ثانيه اخذت الايه؟ الشواذ في الكون دليل على الايه؟ يبقى هم عايزين يكفروا بقى ولا لا؟ وكل واحد بيدور على ايه؟ نقول لهم يا اغبياء انتوا الاثنين يا من تريد النظام سببا للعلم بوجود اله حكيم ويا من تريد الشذوذ سببا لوجود اله قادر؟ الاثنين الموجودين الاثنين إن كنتم منصفين. إزاي؟ أم قال لك انظر في النظام في الكون الأعلى. اللي لو فسدت حاجة فيه الكون ينهدم كله. آه الشمس والمطر والأرض والدورة والكواكب والنجوم، نظام ولا مش نظام؟ بالله لو اختلت شوية كده يصطدموا ببعض ولا لا يضيعوا بعض؟ يبقى يا من تريد النظام دليلا على حكمة مكون النظام موجود. خلاص؟ ويا من تريد الشذوذ دليل على ان فيه اله بيسيطر على ميكانيكية الكون ويقول لا ده يبقى كذا وده يبقى كذا برضه موجود. بس الشذوذ بيجي في الافراد لان ان شذ فرد فلن يفسد القضية العامة. يجي فرد ثاني فيه ايه؟ يعني واحد يجعور انما هيجي كام واحد مفتاحين انما لما يجي الشذوذ في النظام الكلي في حركة الافلاك يعمل يحصل ايه؟ تتطربق كلها. اذا من اراد أن النظام سائد يدل على الحكمة نقول له انظر إلى الفلك الأعلى. ويا من تريد الشذوذ دليل على أن في هناك قوة فوق الميكانيكية برضه هذا موجود. بس الشذوذ موجود في مين؟ في الأفراد. في الأفراد اللي إن وجد في فرد ما يعطبش بقية الإيه؟ بقية الإيه؟ الأفراد. يا اللي تريد هذه تريد هذه. طب أمال أقول لك وإيه لازمتها بقى؟ إحنا قلنا بقى سابقا أن رتابة النعمة قد تلهي الانسان عن المعنعم. يعني احنا قلنا احنا الواحد منا يفضل عايش مده طويله وما دام سنانه سليمه ما يفتكرش حكايه سنانه دي، ان درسه نقى عليه مره يفتكر ان له درس. ان عينه وجعته يفتكر ان له ايه؟ عينه. ان جنبه نغز عليه يمكن عمره ما خد باله من حكايه جنبه دي. ايه؟ ويقول لك لا هنا اللهم الله. ايه خدت من اه اذا دي مساله ملفته عشان تخرج الانسان. من رتابة النعمة عليه ليتذكر المنعم بالنعمة. أنت يمكن ما زي ما قلنا ما تلتفتش لعينيك فإذا رأيت واحد الله بصير مثلا الله سبحانه وتعالى أكرمه بأنه خد مثلا عينيه تقوم تقول الحمد لله الحمد لله وتمسك عينيك مخافة أن تذهب. واحد مثلا بشوفه بيعبك تقول الحمد لله اللي مش عارف الله إذا دي معموله وسائل ايه؟ وسائل ايضاح في الكون علشان الناس ما تغفلش عن ايه؟ عن عن المنعم بالايه؟ بالنعمه. اذا فاذا ما نظرت الى الاشياء التي تصيب الانسان فردا او تصيب الامه كمجموع تجدها بما قدمت يدها ولا لا؟ لانها صنعت شيئا يخالف التوجيه. فان كان هناك شيء خارج عن التوجيه نقوم نقول له بقى دي حكمه المكون علشان يعدل قضيه ثانيه. عشان يعدل ايه؟ وعشان يلفتنا ولذلك الشواذ في الخلقه قلة ولا كثرة؟ قلة يعملوا ايه؟ وبعد ذلك يعوض الله ها من اصيب بشذوذ في شيء بدوام ملكة في شيء اخر. عشان يبقى مش يعني ياخذ منه بس كده لا يديله ولذلك يقول لك ان ان عميت جنينا والذكاء من العمى فجئت عجيب الظن للعلم موئلا وغاب ضياء العين للعقل رافدا لعلم اذا ما ضيع الناس حصله. بنشوف واحد مثلا وبعدين حاول علم وكله وانا اقول ضربت مثل مره قلت حتى بتهوفن اللي هو عامل الايه؟ الموسيقى اللي بتطرب الدنيا اصام شوف الحكمه لازم يديله ايه؟ ولذلك احنا بنسمع كده في لغه العامه كل ذي عاهات الايه؟ بيبقى جبار في ناحيه يعني ربنا مديله ايه؟ عمل وسيله ايضاح ليلفت الناس الى نعم الله سبحانه وتعالى وبعدين قال له ما تعالش انا هعوضك برضه حاجه يلتفت فيها الايه؟ يلتفت الناس اليك ايه؟ يبقى اذا المصائب التي تحدث وليس للانسان دخل هي دي ملحظ اللي يجب اننا ايه؟ نبحثها نقول لك دي مكونات الحكمه مكونات الحكمه عشان الانسان يلتفت دائما الى ان الكون ده مش منساب كده لان ما هو بعض الفلاسفه قال لك الله صحيح خلق الكون وخلق كل شيء بس خلق القانون والنواميس وقال لها اشتغلي بقى قال يعني كان ربنا زاول سلطانه في ملكه مره واحده راح مقوم النواميس وقال لها بقى عن اذنك شوف انت الحكايه دي فلما يجي شيء يخرق الناموس يدل على انه موجود ولا لا؟ لا تزال يد الله في ايه؟ لا تزال يد الله في الايه؟ في الكون فاذا حصلت حاجه تقوم لازم تلتمس لها حكمه حكمه ايه هي الحكمه؟ شذوذ يلفت الى ان فوق الكون وفوق ميكانيكيه العالم وقوانينها قوه اخرى تقول لها اتعطلت اتعطلت ولذلك معجزات الرسل كانت من هذا النوع ولا لا؟

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. رد القرآن على مقولة المنافقين وإبهام زمان ومكان الموت · 0:01
  2. حتمية إدراك الموت للإنسان ولطافة تسلله في قوله تعالى «يدرككم الموت» · 3:11
  3. الدلالة اللغوية والبيانية لقوله تعالى «ولو كنتم في بروج مشيدة» · 7:45
  4. حكمة استحضار الموت عند المؤمن والكافر وأثرها في تخفيف المصائب · 10:47
  5. تفنيد دعوى المنافقين في التفريق بين الله ورسوله عند الحسنة والسيئة · 14:09
  6. دعوى يهود المدينة بالتشاؤم من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم والرد عليها · 17:35
  7. مفهوم الحسنة والسيئة شرعا وكونا ومعنى «قل كل من عند الله» · 20:44
  8. أسلوب القرآن في حكاية شبهات الخصوم ومناقشتها لبناء المناعة الإيمانية · 26:22
  9. التوفيق بين خلق الله للأفعال وتوجيه العبد لطاقته في الثواب والعقاب · 28:54
  10. تقصير الإنسان في الأسباب وسنة الله في هلاك القرى بكفران النعم · 36:54
  11. حكمة المصائب القدرية والشذوذ الكوني في الدلالة على طلاقة القدرة والمنعم · 45:13
  12. خرق النواميس بالمعجزات كدليل على هيمنة الله وقيوميته الدائمة · 54:07
  13. تجلي الحكمة الإلهية في الأقدار الباطنة من خلال قصة موسى والعبد الصالح · 58:23
  14. بلاغة التعبير القرآني في قوله تعالى «فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا» · 1:05:36