إدراك الكائنات للحق وانفعالها له في الطاعة وبكاء السماء والأرض على المؤمن
سورة الفاتحة · الآية 5 · تفسير سورة الفاتحة — الآية 5 · 46:18 – 53:09
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولذلك انا قلت مره في بعض اللقاءات ان ظنون الناس وعقولهم لا تتسع الى ادراكات العالم الجمادي والعالم النباتي والعالم الحيواني. هي ادراكات تستطيع ان تتفاهم مع خالقها. ما اقدرش انا اتفاهم وياها. انما خالقها يتفاهم وياها. بدليل انه في الخلق الاول قالتا اتينا طائعين ونسب لها ايه؟ نسب لها قولا قالتا ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض قال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين. وهل يقال لشيء او يقول شيء الا ان فهم عن القائل وعن المقول له؟ بس احنا ظنوننا ما بتتسعش بدليل ان الله حينما اخبرنا انه علم سليمان منطق الطير علم سليمان انه فهم عن النمله وفهمنا ان الجبال يسبحن مع داوود اذا علمنا انها عوالم لها ادراكات مناسبه له الإدراكات اللي مناسبة لها تخليها تنفعل. بل قلنا أن في ترقي ترقي بأن يجعل لهذه الجمادات عواطف. العواطف دي المشهورة أنها عند الإنسان بس. إنما لما نيجي نتكلم ربنا عن بني عن قوم فرعون يقول إيه؟ أخرجناهم من جنات إيه؟ وعيون وزروع وما إيه؟ مقام كريم ونعمة كانوا فيها. فما بكت عليهم السماوات والأرض. الله! كأن السماوات والأرض لها بكاء! من يقول هذا؟ نعم! لها بكاء! بكت السماوات والأرض، ما بكتش عليهم! إذا فهي تبكي على من؟ لو أنها لا تبكي على أحد ما كانش فيه خصوصية. إنما فما بكت عليهم السماوات والأرض يدل على أن السماوات والأرض تبكي على أحد! نعم! تبكي على العبد.. الذي انفعل بالتكليف انفعالها بطاعه التسخير فلم يعصي الله سبحانه وتعالى. لان ده هو الانسان اللي يبقى منسجم وياه. فاذا ما كان هناك مكان يرى الانسان مصلي وطائع ولم يشهد عليه معصيه يقول لك ده زي في الطاعه طوالي ده. يقوم لما يفرقوا هذا الانسان المنسجم معاه يقوم يزعل ولا ما يزعلش. ولذلك سيدنا علي قال اذا مات المؤمن بكى عليه موضعان. موضع في الارض وموضع في السماء. اما موضعه في الارض فموضع مصلاه. المكان اللي بيسعد كده وهو بيصلي فيه كده وساعة المكان ما يسمع الصلاة ويشوف واحد مصلي كده يبقى منسجم وكذلك الانسان لانه يعتبر صديق له واياه. اذا لما يشوف انسان بيعمل منكر يبقى المكان عمال يلعب فيه. طائع زيه يبقى منسجم واياه. هذا موضعه في الارض وموضعه من السماء بيبكي ايه الموضع؟ المصعد عمله الطيب. اذا فدي لها ايه؟ انفعالات، فاذا قالت الارض كذا وقالت هي قالت لي ولا قالت لمن خلقها؟ لمن خلقها؟ لا يعز على من خلقها ان يتفاهم معها وتتفاهم ايه؟ معه، لان الاشياء في التكوين منفعله للخالق. فهو حين يخاطبها انت اذا نظرت كده الى القران تشوف ايه؟ انما امره إذا أراد شيئا شوف بقى أن يقول له طب ده ده ده قبل أن يكون بقت كلمة له موجودة ده بيقول له يقول له وبعدين جت كن بعدها هو لا يأتي إلا بعد كن فكيف يقول له قبل أن تأتي كن إذا فكل شيء في الوجود منفعل لخالقه أن يقول له إيه له كن أمال بيقول لمين طب ما هي قبل ما يقول كن ما كانش موجود لم يكن موجودا قبل قوله كن. فكيف يقول له؟ هيه يقول له يبقى ده مستحضر عنده. المكت موجود يقول له ابرز بس ولذلك لما سئل ما شغل ربك الان قال له امور يبديها ولا يبتديها. يبديها في فرق بين ان ذا يبدي مش يبتدي فكان حينما يقول له كن فيكون هو بداها انما كنديا يبديها يظهرها للناس. إنما المسائل كلها مفروغ ايه؟ مفروغ منها، أمال كيف نفسره؟ قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الجنة عرضت علي ولو شئت أن آتيكم بقطاف منها لفعلت. لو شئت أن آتيكم بقطاف منها، ده يدل على أنها حقيقة واضحة. المسألة واضحة. إذا فقول الله إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له فكأن الشيء في العلم الأزلي موجود. ولكن الإبداع هو اللي ناقص. لانه بيقول له ومع انه لا يوجد الا بعد كن هيقول لمين بقى؟ كن يبقى اذا مسائل ابدائيه مش ابتدائيه فالحق سبحانه وتعالى يعرض لنا بقى الايه؟ الحيثيات بتاعت
موضوعات هذا المقطع (17)
- بلاغة الانتقال من الغيبة إلى الخطاب وإفادة تقديم المفعول به في إياك نعبد · 0:00
- علة خلق الإنس والجن وبيان أن العبادة غاية تعود بالنفع على العباد · 2:07
- الفرق بين العبيد والعباد وإرادة الله خضوع القلوب طواعية لا كرها · 7:00
- الفرق بين الإرادة والمحبة الإلهية في أفعال المكلَّفين · 14:12
- تفاضل الخلق في التقوى وبلوغ النبي صلى الله عليه وسلم كمال العبادية · 18:00
- أثر التوحيد والخضوع لله في تحرير الإنسان من عبودية الخلق وعزته بربه · 21:12
- حكمة صيغة الجمع في نعبد وفضل الاندراج مع الصالحين والذاكرين · 28:37
- أثر هداية المجتمع في طمأنينة الفرد وتساند حركة الوجود · 32:51
- دلالة إياك نستعين بعد إياك نعبد وأهمية استنفاذ الأسباب مع الاستعانة بالله · 37:50
- أولوية الحمد على التكليف وتجليات الربوبية والرحمة بحفظ تسخير الأكوان · 41:26
- إدراك الكائنات للحق وانفعالها له في الطاعة وبكاء السماء والأرض على المؤمن · 46:18
- اللجوء إلى اسم الرب عند الشدائد وحكمة تخصيص مالك يوم الدين بالحمد · 53:11
- قراءتا مالك وملك وتمام الملك لله وحده يوم القيامة · 57:29
- المعنى الفلكي والشرعي لليوم وتفسير كل يوم هو في شأن · 1:02:03
- أثر الإيمان باليوم الآخر في استقرار النفس وحقيقة النفع الدائم للباقيات · 1:10:36
- الالتفات البلاغي في سورة الفاتحة من الغيبة إلى الخطاب ودلالة الحصر في إياك · 1:13:04
- السجود مظهر لمنتهى الخضوع والمساواة بين العباد في عبوديتهم لله وحده · 1:14:41