أرشيف الشعراوي

أثر التوحيد والخضوع لله في تحرير الإنسان من عبودية الخلق وعزته بربه

سورة الفاتحة · الآية 5 · تفسير سورة الفاتحة — الآية 5 · 21:12 – 28:37

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

نعبد؟ إياك نعبد. يعني مش حنعبد غيرك. نعبد دي مظهريتها الخضوع. الخضوع لمين لواحد؟ شوف شوف بقى عظمة التشريع. الكون المصطخب بمواهب متعددة. وقدرات متنوعة. وكل موهبة لها قمة ولها دون القمة والى اخره. وبعد ذلك يأتي الخالي من موهبة للموجود عنده الموهبة. ماذا يكون موقفه منه؟ يبقى ده اعلى يبقى فيه خضوع. الله. إذا لو كنا حنخضع لتميزات المواهب كان حيتكرر خضوعنا لبعض. فيقوم ربنا يرحمنا من أن يتكرر خضوعنا لبعض ويقول اخضع لواحد بس يقوم يحررك من أن تخضع لسواه. يبقى ضيق عليك ايه؟ خانة العبودية. يبقى دي عبودية أو راثة حرية. يكون أنا ما بعبدش إلا ربنا ولا يهمني اللي أكبر مني في القوة ولا اللي أجمل مني ولا اللي أغلى مني ولا اللي أعلم مني ولا اللي أحكم مني ولا أي حد أبداً خلاص. يبقى دي حرية ليا ولا مش حريتي؟ هب أنك ليس لست كذلك يبقى كم إله لك في الكون؟ آه إذا والسجود الذي تجتويه تكرهه من ألوف السجود فيه نجاة. بينجيك من ملايين السجود وإلا كنت هتعمل إيه؟ كنت هتفضل تعامل بس كده ساعتها. وبعدين تقعد تخضع لواحد ومش عارف إيه وتحط أملك فيه و و إلى آخره وبعدين تلتفت تلاقيه فطس منك. الله! نعم! إيوه! ولذلك شوف ربنا بيعلمنا النصاحة بيقول: "وتوكل على الحي الذي لا يموت، خليك عاقل" انت تتوكل على واحد تصبح تلاقيه في سياره صدمته ولا بتاع ولا وبعدين تتعمل ايه؟ لما تضع كل همك في هذه المساله تبقى الخيبه جت ولا لا؟ قام قال لك خليك ناصح وتوكل على الحي الذي لا يموت. ان كنت واضع بقى اتكالك على حاجه اتكل على ده بس مفيش غيره. يبقى اذا لما يقول له اياك نعبد يبقى معناها هنعمل ايه؟ اه نعتز مش ننزل هنعتز بقى لانني بخضع لاله، واله له كل الحيثيات اللي قلناها دي وربوبيه ورحمانيه ورحيميه ومالك يوم الدين، وبعدين بخضع له علشان ياخد مني ولا علشان يديني؟ هذا الفارق. هذا هو الفارق. يبقى زي ما قلت انا كلمه العبوديه طنطنت البشر كرهتنا فيها. ليه؟ لاننا لم ندرك منها إلا عبودية الإنسان للإنسان. فدي كرهتنا فيه. وعبودية الإنسان للإنسان زي ما قلنا تعطي خير العبد لسيده. ولكن عبوديتنا لله تعطينا خير الله. تعطينا خير الله، تبقى العبودية عزة ولا مش عزة؟ حسب نفسي عزًا. ها؟ بأني عبد يحتفي بي بلا مواعيد رب. هو في قدسه الأعز ولكن أنا ألقى متى وأين أحب يبقى دي عبودية إيه دي اللي ربنا تحت طلبي بها عبودية حلوة أوي أه يبقى إياك نعبد يبقى هي دي المبدأ اللي عمال يعز في البشر فحين يخرجهم إلى تخصيصه بالوحدانية بالعبودية يبقى بيرحمهم من عبوديتهم لسواهم وما دام بيرحمهم من عبوديتهم لسواهم ويقول لك ليه لان دول كلهم صنعتي وسواء عندي. سواء عندي، محدش يستذل حد ابدا وانا موجود، زي ما اي راجل يجي يشوف الصغير ولا الضعيف ولا اولاده القوي بيضربه ومش عارف يقول لك محدش يهين واحد وانا اما ابقى اروح ولا اروح هنا ولا هناك اعملوا في بعض اللي انت عايزينه، وهو ما بيروحش ابدا. ابدا. ما بيروحش ابدا وقال اني قيوم وما بتاخدش سنه ونوم ولا قال الحكايه الطويله العريضه دي يبقى عمال يعز فينا ولا لا؟ اذا اياك نعبد يبقى اذا تخصيصه بالعباده رحمه لنا ولا لا؟ تخصيصه بالعباده رحمه لنا عشان تتوزع طاقتنا فيما ينتج. ما تتوزعش طاقتنا في الرعبده من بعضنا في الخوف من بعضنا في الكره من المتسلط واحد يتسلط عليها بقوته واعيش كاره له يبقى قلبي مشحون به وربنا عايز عالم صافي. يبقى الصفاء ده ما يجيش الا ايه؟ الا من حب اياك نعبد.

موضوعات هذا المقطع (17)

  1. بلاغة الانتقال من الغيبة إلى الخطاب وإفادة تقديم المفعول به في إياك نعبد · 0:00
  2. علة خلق الإنس والجن وبيان أن العبادة غاية تعود بالنفع على العباد · 2:07
  3. الفرق بين العبيد والعباد وإرادة الله خضوع القلوب طواعية لا كرها · 7:00
  4. الفرق بين الإرادة والمحبة الإلهية في أفعال المكلَّفين · 14:12
  5. تفاضل الخلق في التقوى وبلوغ النبي صلى الله عليه وسلم كمال العبادية · 18:00
  6. أثر التوحيد والخضوع لله في تحرير الإنسان من عبودية الخلق وعزته بربه · 21:12
  7. حكمة صيغة الجمع في نعبد وفضل الاندراج مع الصالحين والذاكرين · 28:37
  8. أثر هداية المجتمع في طمأنينة الفرد وتساند حركة الوجود · 32:51
  9. دلالة إياك نستعين بعد إياك نعبد وأهمية استنفاذ الأسباب مع الاستعانة بالله · 37:50
  10. أولوية الحمد على التكليف وتجليات الربوبية والرحمة بحفظ تسخير الأكوان · 41:26
  11. إدراك الكائنات للحق وانفعالها له في الطاعة وبكاء السماء والأرض على المؤمن · 46:18
  12. اللجوء إلى اسم الرب عند الشدائد وحكمة تخصيص مالك يوم الدين بالحمد · 53:11
  13. قراءتا مالك وملك وتمام الملك لله وحده يوم القيامة · 57:29
  14. المعنى الفلكي والشرعي لليوم وتفسير كل يوم هو في شأن · 1:02:03
  15. أثر الإيمان باليوم الآخر في استقرار النفس وحقيقة النفع الدائم للباقيات · 1:10:36
  16. الالتفات البلاغي في سورة الفاتحة من الغيبة إلى الخطاب ودلالة الحصر في إياك · 1:13:04
  17. السجود مظهر لمنتهى الخضوع والمساواة بين العباد في عبوديتهم لله وحده · 1:14:41