أثر الإيمان باليوم الآخر في استقرار النفس وحقيقة النفع الدائم للباقيات
سورة الفاتحة · الآية 5 · تفسير سورة الفاتحة — الآية 5 · 1:10:36 – 1:13:04
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يبقى إذاً مما يجعل الحق يستحق الحمد أنه مالك يوم الدين. لأن دي المسألة اللي هتفصل الفصل النهائي في كل ما يريح الذي تعب في الحياة. نقول له لا أنت هتروح، مفيش حد من زملائك أو من إخوانك الإنس ده هيبقى له سلطان عليك، اطمئن على دي. لأنك انت هتبقى على طول مباشرة، يبقى ده يطمئن مين؟ يطمئن العبد، يبقى إذا من من تمام ضمان الأمن في النفس البشرية أن يعتقد الإنسان باليوم الآخر. إن فاته جزاء على عمله في الدنيا من جهد الناس له، سيطمئن على أن جزاءه في الآخرة لن يفوته. وحين يوجد الجزاء في الآخرة يكون أربى فائدة. أربع فائدة، ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام نبهنا لي حين أهديت له الشاه. وكانت عائشة رضي الله عنها ترى أن رسول الله ترى رسول الله يحب لحم الكتف. لحم الرقيق ده. فلما جاء قال ماذا صنعت بالشاه؟ قالت تصدقت بها وبقي كتفها. قال كلها بقي الا كتفها. نعم. كلها بقي انت بتقول اللي بقي كتفها ده هو ده اللي راح انما اللي بقي ليه؟ لان الكتف اخذناه لانفسنا وغير الكتف اللي انت تصدقت به قدمناه لنا في اليوم الاخره يبقى هو ده اللي باقي. كلها ذهب الا ايه؟ كلها بقي الا كتفها. ده بيدلنا على ايه؟ بيدلنا على ان الاصل الاصيل في النفع ان يكون النفع في يوم في اليوم الاخره. ايوه لان هو ده النفع اللي مش هينقطع، احنا كنا قلنا في حلقه ان كل نعيم الدنيا مهما تنعم الانسان اما ان يفوتني النعيم واما ان افوت النعيم. يبقى عظمه الاخره في الجنه ان النعيم لا يفوتني وانا لا افوت النعيم. يبقى اذا من الخير ان يكون نعيمي هنا او نعيمي هناك. لازم يكون نعيمي هناك يبقى صدق رسول الله فيه كلها بقي الا ايه؟ الا كتفه. اه ولذلك دخل واحد على بعض الصالحين فقال له انا اريد ان اعرف أنا من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة. فماذا قال له؟ انظروا إلى دقة الجواب. إشراقية الأداء. قال له يا أخي إن الله أرحم بعباده أن يجعل موازينهم في أيدي أمثالهم. ميزان كل امرئ في يد نفسه. لأنك تستطيع أن تغش الناس إنما تستطيع أن تغش نفسك. قال لك ميزانك في إيدك. تستطيع أن تدرك أنت من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة. قال له كيف؟ قال له إذا دخل عليك من يعطيك صلة ودخل عليك من يأخذ منك عطاء بأيهما تفرح؟ فسكت قال إن كنت تفرح بمن يعطيك فأنت من أهل الدنيا وإن كنت تفرح بمن يأخذ منك فأنت من أهل الآخرة ليه؟ لماذا؟ قال لك لأن الناس يحبون من يعمر لهم ما يحبون فالذي يعطيني يعمر دنياي والذي يأخذ مني يعمر اخرتي. اذا فإذا كنت من أهل الأخرة أفرح بمن؟ هيه؟ يأخذ مني. أكثر ممن؟ أكثر ممن يعطيني. ولذلك كان بعض الصالحين إذا دخل عليه من يريد صلته يقف له ويقول مرحبا بمن جاء يحمل زادي إلى الأخرة بغير أجرة. ما بياخدش اجرة مني بيديني ايه؟ بيديني ذاتي. إذا فكلمة ملك يوم الدين دي قضية ضخمة. من قضايا العقائد. ساعة ما نعرف اننا كلنا مردودين إلى الإله. كنا في الدنيا قد يرد بعضنا إلى بعض. ولكننا في الآخرة لا نرد إلا لله وحده. يبقى هذا أمر يطمئن على أن ايه؟ المسائل كلها ستسير. كما تحب وانت الذي تضع الايه؟ الاساس، فلو لم يقل الله مالك يوم الدين كانت تبقى قضيه مشكله. لذلك كان الايمان باليوم الاخر من قضايا الركنيه في الايمان. ليه؟ قال لك لان لو ما كانش في ايمان باليوم الاخر كان يبقى القوي ياخذ بقوته ويبقى الصالح المستقيم هو اللي خد مقلب. لان الذي لم يستقم اراح نفسه واخذ كل شهواته في الحياه. والذي استقام وعاش في حضن المنهج وتحددت حريته هؤلاء ان لم يكن هناك يوم الدين وربنا بس اللي يملكه كانوا يبقوا خدوا مقلب في حياتهم ودوكم هم اللي يبقوا ايه؟ اللي يبقوا ارتاحوا فقول الحق مالك يوم الدين تصوير عقدي يدل على ان المبتدا من الله والانتهاء إلى الله. إذا لا نضيع بين القوسين في غير الله. ما دام القوس الأولاني من الله والقوس الثاني إلى؟ إلى الله. يبقى إحنا بقى نتأنزح ليه في وسط القوسين؟ لا يبقى بين القوسين يجب أن يرد إلى مين؟ يجب أن يرد إلى الله. لاحظوا هنا شيء.
موضوعات هذا المقطع (17)
- بلاغة الانتقال من الغيبة إلى الخطاب وإفادة تقديم المفعول به في إياك نعبد · 0:00
- علة خلق الإنس والجن وبيان أن العبادة غاية تعود بالنفع على العباد · 2:07
- الفرق بين العبيد والعباد وإرادة الله خضوع القلوب طواعية لا كرها · 7:00
- الفرق بين الإرادة والمحبة الإلهية في أفعال المكلَّفين · 14:12
- تفاضل الخلق في التقوى وبلوغ النبي صلى الله عليه وسلم كمال العبادية · 18:00
- أثر التوحيد والخضوع لله في تحرير الإنسان من عبودية الخلق وعزته بربه · 21:12
- حكمة صيغة الجمع في نعبد وفضل الاندراج مع الصالحين والذاكرين · 28:37
- أثر هداية المجتمع في طمأنينة الفرد وتساند حركة الوجود · 32:51
- دلالة إياك نستعين بعد إياك نعبد وأهمية استنفاذ الأسباب مع الاستعانة بالله · 37:50
- أولوية الحمد على التكليف وتجليات الربوبية والرحمة بحفظ تسخير الأكوان · 41:26
- إدراك الكائنات للحق وانفعالها له في الطاعة وبكاء السماء والأرض على المؤمن · 46:18
- اللجوء إلى اسم الرب عند الشدائد وحكمة تخصيص مالك يوم الدين بالحمد · 53:11
- قراءتا مالك وملك وتمام الملك لله وحده يوم القيامة · 57:29
- المعنى الفلكي والشرعي لليوم وتفسير كل يوم هو في شأن · 1:02:03
- أثر الإيمان باليوم الآخر في استقرار النفس وحقيقة النفع الدائم للباقيات · 1:10:36
- الالتفات البلاغي في سورة الفاتحة من الغيبة إلى الخطاب ودلالة الحصر في إياك · 1:13:04
- السجود مظهر لمنتهى الخضوع والمساواة بين العباد في عبوديتهم لله وحده · 1:14:41