أرشيف الشعراوي

حكمة وجود الشيطان وتحقيق صفة المحبوبية في الطاعة الاختيارية

سورة الفاتحة · الآية 1 · تفسير سورة الفاتحة — الآية 1 · 24:37 – 29:20

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

اذا فقول الله سبحانه وتعالى لمن يريد ان يقرأ القرآن يفتح له باب فيوضات القرآن وعطائه بان يمنع عن نفسه تلبسات الشيطان. والشيطان ربنا خلقه واعطاله قدرات تلبس لماذا؟ قال لك لان لو الطاعه كده مساله رتيبه كده بدون مقاوم ما يبانش حراره الايمان ولا حراره الاقبال على التكليف. انما لما يوجد شيء يغري ويلح ومع ذلك انت صامت يبقى هو ده يبقى اذا دي دي فكره وجود الشيطان والا واحد يقول لك طب وجود الشيطان ده بس ربنا بعته لنا ايه؟ امال ازاي؟ ما تجيش ابدا الحركه الاختياريه والحركه العباديه والحركه التكليفيه ما تجيش فاتر ابدا. لازم فيها نشوف امتى زي زي زي ما بنحاول اننا نيجي مثلا لموظف ونغريه بريشه. مثلا. لو ما كناش نغريه بريشه يمكن يمشي على الطريقه وخلاص يبقى في المساله انما في اغراءات بالريشه وبعد ذلك يصمد بذمته وبيقينه وبايمانه وبنزاهته يبقى ايه ده الايه هذا الكلام وهو الله يريدنا كذلك والا فاذا كان الله يريدنا بلا معارض ده مساله سهله ما كانش حد غيري بياخذنا منه ابدا. انما اراد الله ان يثبت أن من خلقه من يذهب إليه اختيارا وهو قادر أن لا يذهب. ليه؟ لأن دي تعطي صفة المحبوبية للمعبود. صفة المحبوبية إذا جعلهم كلهم مؤمنين تبقى دي صفة القهرية، قهرهم على أن يكونوا مؤمنين. يبقى صحيح ثبت له صفة القهر والقدرة. إنما ما ثبتتش له المحبوبية. هو عايز المحبوبية دي اللي تخليك أنت قادر أن لا تطيع ومع ذلك ومع ذلك تطيع ضربنا مثل ولله المثل الاعلى قلنا ان عندك اثنين عبيد خدم واحد اسمه سعد وواحد اسمه سعيد سعد ده انت عامل له خدمه لجام سعيد تروح جايبه شكمه وجايبه أله قدرة على ان يتأبى عليك لا قدرة له يبقى جايب ايه؟ القهر والتاني مفلوت يا سعد مرحب وجاي لك كده بدون حبل وبدون يبقى هو اللي تثبت له صفه المحبوبيه. الثاني يبقى الله ترك امورا تقهرك على العبوديه له وهي الامور التي لا اختيار لك فيها. وترك امورا تثبت له المحبوبيه في التكليف. المحبوبيه في التكليف دي مره ترتقي لان قد تكون المحبوبيه علشان العطاء اللي بيديه لك ربنا. وكلنا عايزين كده برضه عطاء وعايزين الجنه وعايزين نتنعم وعايزين مش عارف ايه. يقول لك برضه اللي اللي اللي يجي لي على دي هديها له مش حاضن له انما اللي يجي لي على حته ثانيه برضه اديها له اللي يجيني على حته ثانيه اديها له برضه ولذلك لبعض اهل اللطائف في قولهم فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده ربه احد والجنه احد. ما هو انت ما هو قال ومن كان يرجو جنه ربه؟ لا ده لقاء رب والانثى من لقاء. يبقى الذات يبقى انت كنت بتعمل للذات مش بتعمل للعطاءات واثار الذات؟ لا اللي بيعمل الجنه هياخدها. واللي بيعمل لما هو فوق الجنه يبقى هياخدها ولذلك في الحديث القدسي: اولو لم اخلق جنه ونارا اما كنت اهلا لانوارها؟ يعني لازم كنت اخلق جنه وده اللي بقى العدويه قالت كده كده قالت رابعه كلهم يعبدون ايه؟ من خوف نار الى اخره ولذلك هي قالت اللهم ان كنت تعلم اني اعبدك طمعا في جنتك فحرمني منها وان كنت تعلم اني اعبدك خوفا من نارك فادخلني فيها انا بعبدك لانك تستحق ان تستحق ان تعبد يبقى اذا الحق سبحانه وتعالى لما يجي علشان نقرا القران يقول صف نفسك من ليه؟

موضوعات هذا المقطع (23)

  1. الخواطر الإيمانية حول القرآن وحكم الاستعاذة عند إرادة القراءة · 0:00
  2. عداوة إبليس للإنسان وقسمه بعزة الله لإغوائه واستثناء المخلصين · 2:09
  3. جهات إغواء إبليس وامتناع الفوقية الإلهية والتحتية العبودية عليه · 5:00
  4. الفوقية الإلهية وحكمة أمية الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته · 7:28
  5. إصرار إبليس على الإغواء والفرق بين معصيته ومعصية آدم عليه السلام · 11:08
  6. الفرق بين معصية النفس ووسوسة الشيطان · 12:24
  7. دلالة وصف الشيطان بالرجيم وبيان طرقه رحمة بالمؤمن · 13:55
  8. تطهير أداة الاستقبال بالاستعاذة ومفهوم الفاعل والقابل · 15:05
  9. حقيقة الاستعاذة والالتجاء إلى قدرة الخالق في دفع كيد الشيطان · 18:16
  10. انتفاء سلطان القهر والحجة عن إبليس وحجته يوم القيامة · 22:07
  11. حكمة وجود الشيطان وتحقيق صفة المحبوبية في الطاعة الاختيارية · 24:37
  12. فوارق خلق الإنس والجن وسوء عاقبة الاستعاذة بالجن وتكافؤ الفرص · 29:21
  13. حقيقة السحر وقصة الملكين هاروت وماروت وابتلاء التمكين · 34:52
  14. أثر الاستعاذة في صفاء الفطرة لتلقي القرآن وخواطر جعفر الصادق · 37:17
  15. فضل معية الله في حفظ العبد ومثال معية الغار في الهجرة · 41:11
  16. البدء بالبسملة ودلالة اقرأ باسم ربك على مصدرية الوحي · 44:26
  17. معنى البسملة في الأعمال واستحضار التسخير الإلهي ونيل الأجر · 49:10
  18. خرق النواميس الكونية للدلالة على طلاقة المشيئة والإرادة الإلهية · 56:15
  19. خرق النواميس في كفالة زكريا لمريم وبشارة يحيى وعيسى عليهما السلام · 58:39
  20. حكمة اصطفاء مريم ودلالة التشخيص والإبهام في القصص القرآني · 1:03:17
  21. فضل افتتاح الأعمال بالبسملة ودلالة اشتقاق الرحمن والرحيم من الرحم · 1:07:51
  22. دلالة صيغ المبالغة في حق الله تعالى وتعدد متعلقات الصفات · 1:12:43
  23. النسب الثلاث في الأفعال ومفهوم الأمر ذي البال في مشروعية التسمية · 1:19:43