التناسب والترابط بين سور الكوثر والكافرون والنصر والمسد
سورة الإخلاص · الآية 1 · تفسير سورة الإخلاص — الآية 1 · 4:52 – 10:23
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الكوثر وهو الكثير في كل اتجاه من الخلق. إنا أعطيناك الكوثر وما دام الحق هو الذي أعطى فيجب أن يكون الإنسان موصولا بربه وهو المعطي حتى لا يشغل الإنسان بالنعمة عن المنعمة. ما مظهر ذلك؟ أن يصلي لربه. والمظهر الثاني أن الله كما أحسن عليه يحسن على الناس فقال فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأفقر. هنا السورة ناسبت السورة السورة الأولى ولكنها جاءت في مناسبة هذه المناسبة هم أن خصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعداؤه حينما مات أولاده الذكور قالوا إن محمدا قد صار أفقر. وكأن هؤلاء يعلمون أن حفظ الذكر وحفظ الحفظ وحفظ مثلي انما يكون بالابناء. وجهلوا ان الانبياء بنوتهم في اتباعهم. فقال ان شانئك هو الابتر، لم يدفع ويقول اعطيناك الكوثر وبقي خصمه على ما هو عليه؟ قال لا. لعل انسانا يعتقد ان الله قد عوض محمدا فاعطاه الكوثر ليكون مثلهم يعطى شيء. فقال لا وقلب القضيه قال بل ان مبغضك هو الابتر المنقطع. ودللنا على ذلك بأننا نجد أن أصنافا من الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء أبنائهم فأسلموا فكانوا لمحمد أذكر من آبائهم نسوا آبائهم وصالوا وصاروا يشهدون لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ويصلون ويسلمون عليه في كل صلاة إذا فهؤلاء صاروا بكرا حتى من العصبة التي كانوا يفهمون أنهم سيحفظون بها ذكراهم وبعد ذلك قال الحق سبحانه وتعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ما دام هناك منهج يقوم عليه رسول اعطاه الله الكوثر كوثر الموصول دنيا واخره لا تقتصروا بالكوثر على النهر الذي اتاه في الجنه لان الكوثر النبوه الكوثر الحكمه الكوثر القران الكوثر الايمان الكوثر الاسلام كل ذلك داخل في الكوثر فكأن الكوثر الذي قيل عنه انه نهر في الجنه هو بعض الكوثر الذي اعطاه الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد ذلك قال ان شانئك هو الاكثر فهنا معسكران محمد وصحبه وشانئه. قال الحق سبحانه وتعالى ليفصل العلاقه بين المعسكرين وانه لا تلاقي. وقلنا ان هذه الصوره التي جاءت بعد صوره الكوثر بمثابه قطع العلاقات التي لا امل يرجى في عودتها. قل يا ايها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين. إذا قطع العلاقات النهائية وتكرر يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ثم قال ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لتأكيد مضمون الجمل أو لأن الحق سبحانه وتعالى أراد أنني الآن لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم ولا أمل في المستقبل لعلهم يعتقدون ان ذلك ظرف يمنع التفاوت ومن الجائز ان تهدأ النفوس وتأتي فتره اخرى نتفاوض فيها اذا انا لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبدون ولا انا عابد ما عبدتم اي فيما ياتي فلن تتجدد احداث تجعل بيني وبينكم لكم دينكم ولي دين وبعد ذلك جاء الحق في قوله لكم دينكم ولي دين توحي هذه الكلمه ان هناك معسكرين معسكر الاول محمد وصحبه ولهم دينه وشانئوه واصحابهم ولهم دينهم. يريد الحق سبحانه وتعالى ان ينزل هذه هذا هذين معسكرا من هذين المعسكرين. يقول لا تظنوا انه سيظل الامر لكم دينكم ولي دينكم بل ان دين رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب وهؤلاء لن يصبح لهم دين له قوام في الجزيره. فقال اذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك فاستغفره انه كان توابا. وبعد ذلك جاء الحق سبحانه وتعالى بسوره سبت يد ابي لهب لان السب هو القطع والعلاق والتباهي. وهذا يفيد ان شانئك هو الاكثر. فكان الحق في اعطاء الكوثر جاء بك اذا جاء نصر الله والفتح وجاء في الاكثر بسوره قويه وهي سوره القرابه القريبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه ابي لهب. قال ثبت فكأن ثبت يد أبي لهب وتب مقابلة لإذا جاء نصر الله والفتح، فإذا جاء نصر الله والفتح من في مقابل إنا أعطيناك الكوثر، وثبت يد أبي لهب وتب في مقابل إن شانئك هو الأكثر.
موضوعات هذا المقطع (27)
- مقدمة وربط بين السور: منهجية الإسلام في سورة الماعون · 0:00
- التناسب والترابط بين سور الكوثر والكافرون والنصر والمسد · 4:52
- تلازم سورتي الكافرون والإخلاص ومناسبة مجيئها بعد سورة المسد · 10:24
- أسماء سورة الإخلاص ودلالة اسم الإخلاص ونبذ التعلق بالأسباب · 14:47
- تسميتها بسورة الأساس ودليل التمانع في نفي الشركاء · 20:35
- الفرق بين الضدين والنقيضين وبرهان استحالة تعدد الآلهة · 25:50
- تركيز القرآن على قضية التوحيد وفطرية إثبات وجود الله · 31:18
- تسميتها بسورة الإيمان والفرق بين الإيمان والكيفية في قصة إبراهيم · 33:17
- أثر الإيمان بالفاعل الحق على نفسية الإنسان وعزته · 40:56
- العلاقة بين العلم والإيمان وحاجة العقل إلى الإيمان بالغيب · 44:53
- تسميتها بسورة البراءة وفضائل قراءتها في الأحاديث النبوية · 49:01
- السلب والإيجاب في كلمة التوحيد ومقامات العارفين فيها · 56:44
- دلالات أسماء التجريد والتفريد والتوحيد والرد على عقيدة التثليث · 59:31
- أسبقية المعرفة على الإيمان والفرق بين معرفة الله والمعرفة عن الله · 1:02:40
- حدود العقل في التشريع والتسليم في العبادات التوقيفية · 1:06:24
- تسميتها بسورة الجمال ومفهوم انسجام المقدمات والنتائج · 1:13:35
- حكمة التفاوت والتكامل بين البشر وعدالة توزيع الأقدار · 1:17:39
- مفهوم التسخير المتبادل بين الناس في قوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا · 1:22:05
- علاج الكبر عند الإنسان باستحضار عظمة وجبروت الخالق · 1:25:44
- جمال التوحيد في مثل العبد والشركاء المتشاكسين وفساد التدخل البشري · 1:31:24
- دلالات أسماء المبرئة والمعرفة والمعوذة والمقشقشة والنجاة · 1:36:38
- تسميتها بسورة النسبة ومفهوم النسب في الشريعة وسبب النزول · 1:39:56
- تسميتها بنور القرآن وسورة الولاية ودلالاتهما · 1:44:34
- دلالة الأمر قل على التلقي اللفظي للوحي القرآني · 1:46:55
- صيغ السؤال والجواب بـ قل في القرآن ودلالة الاستثناءات · 1:48:31
- الدلالة اللغوية والعقدية لضمير الشأن هو واسم الجلالة · 1:53:18
- غيبية الذات الإلهية وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك · 1:56:46