أسبقية المعرفة على الإيمان والفرق بين معرفة الله والمعرفة عن الله
سورة الإخلاص · الآية 1 · تفسير سورة الإخلاص — الآية 1 · 1:02:40 – 1:06:23
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولذلك قلنا هناك في قوله سبحانه وتعالى: شهد الله انه لا اله الا هو. إذا فشهادة الله أنه لا إله إلا هو شهادة الذات للذات. سواء قالها إنسان أو لم يقلها. إذا فالشأن والحال والواقع أن الله واحد. فإن قلتها فقد صادفت الحق. وإن لم تقلها فهو واحد أيضا. هو واحد أيضا ولكن جانبت الإيه؟ جانبت الحق. يبقى شهد الله أنه لا إله إلا هو شهادة الذات للذات. وشهدت الملائكة شهادة المشهد وشهد أولو العلم وأولو المعرفة. وقلنا ان الايه هنا فيها دقه في التعبير، هذه الدقه كان المفروض يقول ايه؟ شهد الله انه لا اله الا هو والملائكه واولو الايمان. مش واولو العلم. نقول له لا انما الايمان ينشا عن معرفه انه لا اله الا هو. اذا فالايمان هو المرحله المرحله الثانيه. مش انت امنت فعرفت. انت عرفت فامنت. لكن بعض الناس يقول لك لا انا اؤمن لاعرف. تقول له فرق بين ان تعرف الله وان تعرف عن الله. في معرفتين معرفه الله والمعرفه عن الله. معرفه الله فيما يتعلق بذاته الواحده. والمعرفه الله معرفه عن الله تتعلق بمنهجه الذي تبلغه، فانت ايمانك بين معرفتين. المعرفه الاولى انك عرفت انه اله واحد فامنت. فلما امنت تلقيت عنه احكامك ومنهجك. اذا فالذي يقول ان المعرفه سابقه للايمان ولا الايمان سابق للمعرفه؟ نقول له الخلاف ده ملوش قائم، لان الجهه منفكه. ففيه معرفة متقدمة عن الايمان ومعرفة متأخرة عن الايمان. أما المعرفة المتقدمة على الايمان فهو أن تعرف أولاً أن الله واحد وتؤمن بهذه القضية. وإيه الفرق بين المعرفة وبين الايمان؟ المعرفة كدليل والايمان كمدلول عليه. نقول له نعم، لأن المعرفة عملية عقلية. فالعقل حين يأتي لقضية من القضايا ويناقشها ويطرحها ويستدل عليها ينشأ من ذلك عقيدة. العقيدة هي ما يستقر في وجدانك وقلبك بحيث لا يطفو مرة اخرى الى الذهن ليناقشها من جديد. ما عادتش محل مناقشة، يبقى متى يصير الشيء ايمانا ان تمر على العقل فيبحثها من ناحية معرفتها من ناحية الاستدلال عليها، فاذا ما انتهى الى الى ذلك انتهى وامل اي صار مطمئن القلب الى هذه العقيدة، وما دام مطمئن الى هذه العقيدة لم تعد تطفو مرة اخرى ليناقشها العقل مناقشة اخرى. فإذا رجعت إلى العقل ليناقشها مناقشة أخرى نقول له إنها لم تصل عندك إلى مرتبة الإيمان. لسه في مرتبة البحث عن الإيمان. أما إذا ما وصلت إلى مرتبة الإيمان واطمأن قلبك فقد انتهت المسألة. يبقى إذا المعرفة الأولى هي معرفة الأدلة التي توجب أن الله واحد وينشأ الإيمان بالإله الواحد. فإذا نشأ الإيمان بالإله الواحد وآمنت به قلنا بقى عقلك مهمته في العقائد انتهت. ومهمته في التسليم الى قول الله انتهى. ولذلك ليس لك بحث فيما يصلك عن الله او عن رسول الله الا ان توثق اصدر من الله ام لم يصدر. اما ان تبحث فيه بعقلك فليس ذلك محل الايمان، انت تقول ربنا قالوا ولا ما قالوش؟ فان كان قالوا يبقى على العين والراس، يبقى هذا هو المصدر الاول للايه؟ للمعرفه.
موضوعات هذا المقطع (27)
- مقدمة وربط بين السور: منهجية الإسلام في سورة الماعون · 0:00
- التناسب والترابط بين سور الكوثر والكافرون والنصر والمسد · 4:52
- تلازم سورتي الكافرون والإخلاص ومناسبة مجيئها بعد سورة المسد · 10:24
- أسماء سورة الإخلاص ودلالة اسم الإخلاص ونبذ التعلق بالأسباب · 14:47
- تسميتها بسورة الأساس ودليل التمانع في نفي الشركاء · 20:35
- الفرق بين الضدين والنقيضين وبرهان استحالة تعدد الآلهة · 25:50
- تركيز القرآن على قضية التوحيد وفطرية إثبات وجود الله · 31:18
- تسميتها بسورة الإيمان والفرق بين الإيمان والكيفية في قصة إبراهيم · 33:17
- أثر الإيمان بالفاعل الحق على نفسية الإنسان وعزته · 40:56
- العلاقة بين العلم والإيمان وحاجة العقل إلى الإيمان بالغيب · 44:53
- تسميتها بسورة البراءة وفضائل قراءتها في الأحاديث النبوية · 49:01
- السلب والإيجاب في كلمة التوحيد ومقامات العارفين فيها · 56:44
- دلالات أسماء التجريد والتفريد والتوحيد والرد على عقيدة التثليث · 59:31
- أسبقية المعرفة على الإيمان والفرق بين معرفة الله والمعرفة عن الله · 1:02:40
- حدود العقل في التشريع والتسليم في العبادات التوقيفية · 1:06:24
- تسميتها بسورة الجمال ومفهوم انسجام المقدمات والنتائج · 1:13:35
- حكمة التفاوت والتكامل بين البشر وعدالة توزيع الأقدار · 1:17:39
- مفهوم التسخير المتبادل بين الناس في قوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا · 1:22:05
- علاج الكبر عند الإنسان باستحضار عظمة وجبروت الخالق · 1:25:44
- جمال التوحيد في مثل العبد والشركاء المتشاكسين وفساد التدخل البشري · 1:31:24
- دلالات أسماء المبرئة والمعرفة والمعوذة والمقشقشة والنجاة · 1:36:38
- تسميتها بسورة النسبة ومفهوم النسب في الشريعة وسبب النزول · 1:39:56
- تسميتها بنور القرآن وسورة الولاية ودلالاتهما · 1:44:34
- دلالة الأمر قل على التلقي اللفظي للوحي القرآني · 1:46:55
- صيغ السؤال والجواب بـ قل في القرآن ودلالة الاستثناءات · 1:48:31
- الدلالة اللغوية والعقدية لضمير الشأن هو واسم الجلالة · 1:53:18
- غيبية الذات الإلهية وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك · 1:56:46