السلب والإيجاب في كلمة التوحيد ومقامات العارفين فيها
سورة الإخلاص · الآية 1 · تفسير سورة الإخلاص — الآية 1 · 56:44 – 59:30
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بيننا الحق في سوره الاخلاص العنصر الثاني وهو عنصر توجيه العباده للاله الحق فقال قل هو الله احد الله السمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وقلنا لهذا حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقرن بين السورتين دائما في سنه الفجر وفي سنه الضحى وفي سنه المغرب وفي مغرب ليله الجمعه. قرنا للامرين وهو السلب اولا والايجاب ثانيا وقلنا ان كلمه الاخلاص نفسها مكونه من السلب ومن الايجاب، لا اله وبعد ذلك اثبتنا فقلنا الا الله. ولذلك كان بعض اهل المعرفه دائما يدعون الله سبحانه وتعالى ان يبقي حياتهم حتى يخرجوا من حيز النفس. ومعنى ان يخرجوا من حيز النفس انه يخاف ان تقبض روحه وهو يقول لا اله فيموت على هذا الوضع. فكان يسأل الله أن يبقي حياته حتى يدخل في عنصر الإيجاد، أن يأتي بالله. ولذلك قال بعض العارفين أن العبادة المحضة تبدأ بلا إله إلا الله، ثم تنتهي بالله. الله قل الله ثم زرهم في خوضهم يلعبون. فسئل لما ذلك؟ فقال: لأن الذي يتصور الشريك هو الذي ينفيه. الذي يخطر على باله ان هناك شريك فيتصور ان هناك شريك الان فيه، اما الذي خلص في التوحيد ولا يتصور شريكا حتى يحكم عليه بالنفي يقول تسعه ايه؟ الله الله الله، وقال ايضا بعضهم ان نفي من لا يستحق العيب عيب، فاذا قلت لا اله الا الله فكان بالك قد شغل ولو تصورا باثبات شريك ثم نفيته، والشريك لا يجب ان يخطر بالبال مع الله. فإذا قلت لا إله إلا الله فقد نفيت العيب عمن لا يستحق العيب، كما تجيء في إنسان ورع تقول أنا لم أره يشرب الخمر. كونك نفيت عنه شرب الخمر ذا نقص في حقه، لأنه كان مظنة أنه يشرب خمر، فإذا قلت فلان لا لا أعرف أنه لا يشرب خمر يبقى كأنك لم تشهد له وإن نفيت عنه شرب الخمر ولكنك جعلته مظنة أن يظن الناس أنه يشرب الخمر فنفيتها، فنفي العيب عمن لا يستحق العيب عيب.
موضوعات هذا المقطع (27)
- مقدمة وربط بين السور: منهجية الإسلام في سورة الماعون · 0:00
- التناسب والترابط بين سور الكوثر والكافرون والنصر والمسد · 4:52
- تلازم سورتي الكافرون والإخلاص ومناسبة مجيئها بعد سورة المسد · 10:24
- أسماء سورة الإخلاص ودلالة اسم الإخلاص ونبذ التعلق بالأسباب · 14:47
- تسميتها بسورة الأساس ودليل التمانع في نفي الشركاء · 20:35
- الفرق بين الضدين والنقيضين وبرهان استحالة تعدد الآلهة · 25:50
- تركيز القرآن على قضية التوحيد وفطرية إثبات وجود الله · 31:18
- تسميتها بسورة الإيمان والفرق بين الإيمان والكيفية في قصة إبراهيم · 33:17
- أثر الإيمان بالفاعل الحق على نفسية الإنسان وعزته · 40:56
- العلاقة بين العلم والإيمان وحاجة العقل إلى الإيمان بالغيب · 44:53
- تسميتها بسورة البراءة وفضائل قراءتها في الأحاديث النبوية · 49:01
- السلب والإيجاب في كلمة التوحيد ومقامات العارفين فيها · 56:44
- دلالات أسماء التجريد والتفريد والتوحيد والرد على عقيدة التثليث · 59:31
- أسبقية المعرفة على الإيمان والفرق بين معرفة الله والمعرفة عن الله · 1:02:40
- حدود العقل في التشريع والتسليم في العبادات التوقيفية · 1:06:24
- تسميتها بسورة الجمال ومفهوم انسجام المقدمات والنتائج · 1:13:35
- حكمة التفاوت والتكامل بين البشر وعدالة توزيع الأقدار · 1:17:39
- مفهوم التسخير المتبادل بين الناس في قوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا · 1:22:05
- علاج الكبر عند الإنسان باستحضار عظمة وجبروت الخالق · 1:25:44
- جمال التوحيد في مثل العبد والشركاء المتشاكسين وفساد التدخل البشري · 1:31:24
- دلالات أسماء المبرئة والمعرفة والمعوذة والمقشقشة والنجاة · 1:36:38
- تسميتها بسورة النسبة ومفهوم النسب في الشريعة وسبب النزول · 1:39:56
- تسميتها بنور القرآن وسورة الولاية ودلالاتهما · 1:44:34
- دلالة الأمر قل على التلقي اللفظي للوحي القرآني · 1:46:55
- صيغ السؤال والجواب بـ قل في القرآن ودلالة الاستثناءات · 1:48:31
- الدلالة اللغوية والعقدية لضمير الشأن هو واسم الجلالة · 1:53:18
- غيبية الذات الإلهية وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك · 1:56:46