حدود العقل في التشريع والتسليم في العبادات التوقيفية
سورة الإخلاص · الآية 1 · تفسير سورة الإخلاص — الآية 1 · 1:06:24 – 1:13:34
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بعد ذلك قد يتسع عقلك لتناقش المساله في حيثيتها ككثير من الامور التي تنظم المجتمع. علاقات المجتمع ببعضه. الامور التشريعيات لكن في الامور الاكمله، ممكن ان تجد لها عله عقليه، لانك انت تمسك القانون الالهي وبعد ذلك تعرض عليه المصالح او تعرض المصالح عليه فتجده يحقق المصلحه، بحيث لو ان العقل البشري كان عقلا فطريا سليما من الافات لاهتدى الى ذلك التكوين بنفسه. ولذلك نجد ان الله ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتقبل من عمر بعض المشورات. وبعد ذلك ياتي التشريع موافقا لهذه المشورات. نمضى الرسول بينهم فكيف يشير عمر والرسول ما يشيرش؟ يقول لا لان الحق سبحانه وتعالى اراد بهذا ان يفهم الناس ان العقل متى صفت فطرته وصفى منهجه يستطيع ان يصل الى منهج الدين بفكره بدليل ان عمر يقول له الا نتخذ من هذا مصلي، الا نصنع كذا، الا نصنع حجابا الله، اذا فالعقل ما دام يبقى عقل سليم من الممكن ان يهتدي الى قضيه التشريع من نفس الاسم فالحق سبحانه وتعالى حين يعطينا المنهج، المنهج نوعين، نوع العقل مش مطلوب بان يسال عن حيثياته. يسال عن علله. ونوع انت حر في البحث عن علله، ابحث ما شئت، قارن اي تقنين من قوانين السماء بما شئت من تقنين الارض، فستجد ان تقنين السماء اوفى غرضا للمصلحه من تقنين الارض، والدليل على ذلك اننا اذا استعرضنا القوانين الوضعيه، وجدنا القوانين الوضعيه تتعرض لوضع قانون ثم لتطبيق، وعند التطبيق يتبين فساد التقنين، فماذا يصنعون؟ يصنعون ماذا؟ يعملوا له تفسير. وبعدين يعديلوا القانون، فإذا نظرت إلى أي قانون ينظم علاقة المجتمع، ثم تتبعت الأساس القانوني، ثم ما طرأ على الأساس من التعديل، تجد أن كل تعديل يقرب من منهج السماء. ما يستعدش. إذا ده يدل على إيه؟ يدل على أن الذي قنن كان ناقص الفكر في البشر. فقنن لشيء وقد غاب عنه شيء، أو أن حوادث الأيام التي جاءت وجدت أثبتت له الخطأ في هذه الزاوية، فأحب أن يعدل، لكن الحق سبحانه وتعالى الذي لا تخفى عليه خافية، هو الذي حين يقنن لا يستدرك عليه إيه؟ أبدا. إذا فالمؤمن إنما عمل عقله أن يأخذ المنهج من الله، وعقله فقط يوثقه أصدر عن الله أم لم يصدر؟ حين يصدر عن الله أهلاً وسهلاً. أما في الأمور التعبدية التي تخفى بعض عللها بالنسبة لنا احنا بنقول حكمة كذا كذا هذه الحكمة الاستئناسية فيما استطاع البشر ان يدركوه من الحكم لكن الحكمة عند الله لا تحد بتعليل العقل ليه؟ لان حكمة كل تكليف عند من وضعه وما دام الحق هو الكمال المطلق وكماله لا يتناهى يبقى اذا له حكم لا تتناهى فيه انت عقلك اصطاد بعض الحكم ولكني ما اصطادتش البعض الاخر فاذا تبقى تقول انني بستانس ان دي تكون حكمة من الحكم حكمة من الحكم وهذا هو معنى التدين لأن التدين لو أجل لاقتناع الإنسان بعلة الشيء لكان إيمانك بالعلة ولم يكن إيمانك بالآمن وقلنا إن الفرق في الدين وفي الأشياء الأخرى أنك قد تفعل الفعل وأنت مقتنع بأن ده عله يوصل إلى كذا فإذا صنعته أنت صنعته لأنه عله يوصل إلى كذا ما صنعتوش لأن الله هو الآمن ولكن حين تغيب العلة وتتلقى الأمر من الآمر وتفعله يبقى أنت لم تفعله للعله وانما فعلته لان الامر هو الله وذلك هو اليقين ولذلك قلنا دي من الصديقيه صديقيه الايمان منسوبه الى الصديق ده معناها ايه؟ انه كان يتلقى الامر من رسول الله فقط ولذلك يقول لهم اقاله او لم يقل ان كان قاله يبقى صدق اذا لم يناقش الامر اذا فاذا ادرك كل انسان عله اي امر من الامور ثم صنعه للعله ذلك يقدح في الايمان وانما انا اصنعه لان الله امر به امر به لازم له حكمه تناسب كماله المطلق، الحكمه اللي انا بستخلصها على قد عقلي انا، فاذا التي في الاقبال على اي تكليف عبادي ان الله امر به، لما يجي يقول لك مثلا الوضوء بتنظف، فمن فمن اقبل على الوضوء لانه ينظف يبقى فسد تعبده. نقول له طب يا اخي الوضوء ينظف، طب ولما بنفقد الماء بنجيب تراب ونلوث وجهينا ليه؟ اذا المساله مش مساله تنظيف او مش تنظيف، المساله التماس امر الله فيما جعله وسيله للحضور بين يديه فقط. ادركت انت له عله، طيب اذا كنت انا لقيت ميه من الميه اللي عليها غريا ومخلوطه بالله. ورحت جبت كده واتوضيت وجبت الطين على على وشي يبقى لا نظافه ولا اي حاجه، يبقى اذا انت اقبلت على الوضوء لان الله قال اقبل علي بالوضوء. وادراك علل الاشياء يناقض عمليه الايمان، لانك ربما ذهبت الى الشيء لعلة المصلحه فيه. والمراد ان تذهب الى الشيء لان الله امر به. ولذلك تجد ان مثلا واحد قد يصدقه في تجارته. لانه جرب الصدق فوجده مجديا على العمل التجاري وبيجيب للزبائن وبيدي ثقه فيه، بيقول له والله انت اخذت الحظ الدنيوي اللي انت اقبلت عليه، انما ما اخذتش الحظ الاخر وهو ايه؟ انك قد يجوز ان واحد يخسر لان انت الناس عماله تخش في تجارتها وتذوقها والى اخره وبتبيع وسوق تنفق، اذا لو لو ركبت سوقه يبقى يرجع في قضيه الايمان، لكن لو عمل العمل على ان الله امر به اواثق من انه له ثوابه. سواء أعطاه في الدنيا ربحا أو لم يعطه، يبقى ما يخطئوش الايه؟ ما يخطئوش الايه؟ الثواب. إذا فالحق سبحانه وتعالى حينما يأمرنا الأوامر التعبدية يجب أن يكون لعقلنا حد محدود في البحث عن هذه الايه؟ الحكم، ليه؟ لأن الإيمان هو أن تؤمن بالأمر بناءً على إيمانك بالآن. لا أن تؤمن بالأمر، أنا ضربت مثل زمان، قلت إذا جاء لي إنسان وقال لي اذهب الآن مثلا إلى الرياض. أقول له والله صحتي متعبة وأنا ما أهدرش إلا هذه وأنا لا لا لا لا، يقول لي يا شيخ اذهب إلى الرياض وقابل فلان فإن معه المصلحة التي كلمتني فيها، وإذا لم تلقه الليلة فسيسافر غدا إلى إجازة طويلة خمس شهور. أقوم أني أروح ولا ما أروحش؟ أقوم أروح، أبقى أنا رحت احتراما لأمر الذي قال لي اذهب ولا لعلة الأمر؟ أما الذي قال لي اذهب إلى الرياض فذهبت بدون أن أسأله، قلت له حاضر على العين والرأي. يبقى الإمام يريد منا أن نؤمن بالآمر. بانت لي علة أمره أو لم تبن. هو له علة ايه؟ علة قطعا.
موضوعات هذا المقطع (27)
- مقدمة وربط بين السور: منهجية الإسلام في سورة الماعون · 0:00
- التناسب والترابط بين سور الكوثر والكافرون والنصر والمسد · 4:52
- تلازم سورتي الكافرون والإخلاص ومناسبة مجيئها بعد سورة المسد · 10:24
- أسماء سورة الإخلاص ودلالة اسم الإخلاص ونبذ التعلق بالأسباب · 14:47
- تسميتها بسورة الأساس ودليل التمانع في نفي الشركاء · 20:35
- الفرق بين الضدين والنقيضين وبرهان استحالة تعدد الآلهة · 25:50
- تركيز القرآن على قضية التوحيد وفطرية إثبات وجود الله · 31:18
- تسميتها بسورة الإيمان والفرق بين الإيمان والكيفية في قصة إبراهيم · 33:17
- أثر الإيمان بالفاعل الحق على نفسية الإنسان وعزته · 40:56
- العلاقة بين العلم والإيمان وحاجة العقل إلى الإيمان بالغيب · 44:53
- تسميتها بسورة البراءة وفضائل قراءتها في الأحاديث النبوية · 49:01
- السلب والإيجاب في كلمة التوحيد ومقامات العارفين فيها · 56:44
- دلالات أسماء التجريد والتفريد والتوحيد والرد على عقيدة التثليث · 59:31
- أسبقية المعرفة على الإيمان والفرق بين معرفة الله والمعرفة عن الله · 1:02:40
- حدود العقل في التشريع والتسليم في العبادات التوقيفية · 1:06:24
- تسميتها بسورة الجمال ومفهوم انسجام المقدمات والنتائج · 1:13:35
- حكمة التفاوت والتكامل بين البشر وعدالة توزيع الأقدار · 1:17:39
- مفهوم التسخير المتبادل بين الناس في قوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا · 1:22:05
- علاج الكبر عند الإنسان باستحضار عظمة وجبروت الخالق · 1:25:44
- جمال التوحيد في مثل العبد والشركاء المتشاكسين وفساد التدخل البشري · 1:31:24
- دلالات أسماء المبرئة والمعرفة والمعوذة والمقشقشة والنجاة · 1:36:38
- تسميتها بسورة النسبة ومفهوم النسب في الشريعة وسبب النزول · 1:39:56
- تسميتها بنور القرآن وسورة الولاية ودلالاتهما · 1:44:34
- دلالة الأمر قل على التلقي اللفظي للوحي القرآني · 1:46:55
- صيغ السؤال والجواب بـ قل في القرآن ودلالة الاستثناءات · 1:48:31
- الدلالة اللغوية والعقدية لضمير الشأن هو واسم الجلالة · 1:53:18
- غيبية الذات الإلهية وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك · 1:56:46